![]() |
يقول الدكتور عبد الكريم زيدان في أصول الدعوة وأحكام الإسلام, بالنسبة لما تتعلق به: تنقسم إلى الأقسام الآتية: |
![]() |
أولا: أحكام العقيدة الإسلامية, وهي تتعلق بأمور العقيدة كالإيمان بالله واليوم الآخر, وهذه هي الأمور الاعتقادية. |
![]() |
ثانيا: أحكام الأخلاق, وهي المتعلقة بما يجب أن يتحلى به المسلم, وما يجب أن يتخلى عنه؛ كوجوب الصدق وحرمة الكذب. |
![]() |
ثالثا: أحكام تتعلق بعلاقة الإنسان بخالقه؛ كالصلاة والصيام وغيرهما من العبادات. |
![]() |
رابعا: أحكام تتعلق بعلاقات الأفراد فيما بينهم, وهذه على أنواع: |
![]() |
أحكام الأسرة, من نكاح وطلاق وإرث ونفقة, إلى غير ذلك, وتسمى هذه الأحكام في الاصطلاح الحديث بأحكام الأسرة أو قانون الأحكام الشخصية. |
![]() |
أحكام تتعلق بعلاقات الأفراد ومعاملاتهم؛ كالبيع والإجارة والرهن والكفالة, وهي التي تسمى في الاصطلاح الحديث بأحكام المعاملات المالية أو بالقانون المدني. |
![]() |
أحكام تتعلق بالقضاء والدعوة وأصول الحكم, والشهادة واليمين والبينات, وهي تدخل فيما يسمى اليوم بقانون المرافعات. |
![]() |
أحكام تتعلق بمعاملات الأجانب غير المسلمين عند دخولهم إلى إقليم الدولة الإسلامية, والحقوق التي يتمتعون بها والتكاليف التي يلتزمون بها, وهذه الأحكام تدخل فيما يسمى اليوم بالقانون الدولي الخاص. |
![]() |
أحكام تتعلق بعلاقات الدولة الإسلامية بالدول الأخرى في السلم والحرب, وتدخل فيما يسمى اليوم بالقانون الدولي العام. |
![]() |
أحكام تتعلق بنظام الحكم وقواعده, وكيفية اختيار رئيس الدولة وشكل الحكومة, وعلاقات الأفراد بها وحقوقهم, وهي تدخل فيما يسمى اليوم بالقانون الدستوري. |
![]() |
أحكام تتعلق بموارد الدولة الإسلامية ومصارفها, وتنظيم العلاقات المالية بين الأفراد والدولة, وبين الأغنياء والفقراء, وهي تدخل في القانون المالي بمختلف فروعه. |
![]() |
أحكام تتعلق بتحديد علاقة الفرد بالدولة, من جهة الأفعال المنهي عنها؛ أعني: الجرائم ومقدار عقوبة كل جريمة, وهذه تدخل فيما يسمى اليوم بالقانون الجنائي, ويلحق بهذه الأحكام الإجراءات التي تتبع في تحقيق الجرائم وإنزال العقوبات بالمجرمين وكيفية تنفيذها, وهي تدخل فيما يسمى اليوم بقانون تحقيق الجنائيات أو بقانون المرافعات الجزائية. |
![]() |
العقيدة هي مجموعة من قضايا الحق البديهية, المسلمة بالعقل والسمع والفطرة, يعقد عليها الإنسان قلبه ويثني عليها صدره جازما بصحتها, قاطعا بوجودها وثبوتها, لا يرى خلافها أنه يصح أو يكون أبدا؛ وذلك كاعتقاد الإنسان بوجود خالقه وعلمه به, وقدرته عليه ولقائه به بعد موته ونهاية حياته, ومجازاته إياه على كسبه الاختياري وعلمه غير الاضطراري, وكاعتقاده بغنى ربه عنه وافتقاره هو إليه وفي كل شأنه, حتى في أنفاسه التي يرددها. |
![]() |
عقيدة المؤمن تقوم على أركان ستة معلومة من الدين بالضرورة, وهي: الإيمان بالله وملائكة وكتبه ورسله واليوم الآخر والإيمان بالقدر كله؛ خيره وشره, حلوه ومره. |
![]() |
الركن الأول من أركان الإيمان: الإيمان بالله -عز وجل, والإيمان بالله -سبحانه وتعالى- على أربع مراتب هي: الإيمان بوجوده, والإيمان بربوبيته, والإيمان بألوهيته, والإيمان بأسمائه وصفاته. |
![]() |
أما الإيمان بوجود الله تعالى, فإن العلماء استدلوا عليه بأربعة أنواع من الأدلة هي: العقل والشرع والفطرة والحس, وهذه المرتبة الأولى. |
![]() |
المرتبة الثانية من مراتب الإيمان بالله -عز وجل- فهي الإيمان بربوبيته -سبحانه وتعالى- ومعنى الإيمان بالربوبية: الإيمان بأن الله وحده هو الخالق الرازق, المحيي المميت, مالك الملك ومدبر الأمر. |
![]() |
المرتبة الثالثة: الإيمان بألوهية الله -عز وجل- ومعناه: الاعتقاد والإقرار بأن الله وحده هو المستحق للعبادة دون غيره, فكما خلق وحده يجب أن يعبد وحده. |
![]() |
المرتبة الرابعة من مراتب الإيمان بالله -عز وجل: الإيمان بأسماء الله تعالى الحسنى وصفاته العلا, فالله -سبحانه وتعالى- ذات وكل ذات لا بد لها من أسماء وصفات, وأسماء الله وصفاته توقيفية لا يجوز لأحد أن يسمي الله تعالى أو يصفه إلا بما سمى الله نفسه أو سماه به رسله, وكل ما سمى الله به نفسه وجب الإيمان به من غير تمثيل ولا تعطيل, ولا تكليف ولا تحريف, وقوفا عند قوله سبحانه: (لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ). |
![]() |
الركن الثاني من أركان الإيمان: الإيمان بالملائكة, وقد جاء ذكر الملائكة في القرآن الكريم في مواضع كثيرة، والإيمان بالملائكة ركن من أركان الإيمان كما أخبر رب العالمين -سبحانه وتعالى- حيث قال: (لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ), وقال النبي -صلى الله عليه وسلم: (الإيمان: أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر وتؤمن بالقدر, خيره وشره من الله تعالى), فمن أنكر وجود الملائكة فقد كفر بالله -عز وجل- كما قال سبحانه (وَمَنْ يَكْفُرْ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا بَعِيدًا)، ومن عداهم أو أحدهم فقد كفر أيضا قال تعالى: (مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِلَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَالَ فَإِنَّ اللَّهَ عَدُوٌّ لِلْكَافِرِينَ). |
![]() |
الركن الثالث من أركان الإيمان: الإيمان بالنبيين والكتب المنزلة على المرسلين, قال الله تعالى: (لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ)، وقال النبي -صلى الله عليه وسلم: (الإيمان: أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر وتؤمن بالقدر خيره وشره). |
![]() |
الركن الرابع: الإيمان بالكتب المنزلة على المرسلين, وهو ركن من أركان الدين، وقد أمرنا الله تعالى -نحن المسلمين- بالإيمان بالكتب التي أنزلها على المرسلين السابقين، وعلّق الله -سبحانه وتعالى- هداية أهل الكتاب على إيمانهم بمثل ما آمنا. |
![]() |
من الإيمان بالكتب: الإيمان بما سمى الله تعالى منها في القرآن الكريم على وجه الخصوص، فإن الله -سبحانه وتعالى- لم يسمِّ كل كتاب أنزله على المرسلين في القرآن الكريم، وإنما سمى بعضها وسكت عن أكثرها؛ فمن الإيمان بالكتب الإيمان بها كلها على وجه العموم والإجمال، والإيمان بالبعض المسمى في القرآن على وجه الخصوص والتعيين. |
![]() |
الركن الخامس من أركان الإيمان: الإيمان باليوم الآخر، والمراد باليوم الآخر يوم القيامة؛ فإن الله -تبارك وتعالى- جعلهما يومين اثنين اليوم وغدًا، اليوم الدنيا وغدا الآخرة، والإيمان باليوم الآخر ركن من أركان الإيمان. |
![]() |
الإيمان باليوم الآخر من أهم أركان الإيمان؛ ولذلك كثيرًا ما يقرن الله -تبارك وتعالى- بين الإيمان بالله والإيمان باليوم الآخر في مواضع من القرآن الكريم, فالإيمان باليوم الآخر من أهم أركان الإيمان, وإنكاره والكفر به والتكذيب به كفرٌ بالله -عز وجل- يوجب الخلود في النيران. |
![]() |
للإيمان باليوم الآخر تأثيرٌ كبيرٌ في سلوك الإنسان وانضباطه، وشتان بين رجلين يؤمن أحدهما بالبعث والحساب والجزاء، ويكفر الآخر بذلك؛ فالثاني ضابطه هواه وقائده شهوته ومركبه لذّاته، يفعل ما يشاء من غير خوف من حساب أو جزاء، والأول ضابطه الإيمان وقائده الخوف ومركبه الطاعة، إذا همَّ بسوء تذكر أنه مجزيٌّ به فأقلع عنه، وإذا أقدم على ظلم إنسان تذكر أنه سيقتصّ منه يوم القيامة فرجع عن ظلمه. |