٢.٢ بقية أركان الإيمان (الركن الرابع: الإيمان بالكتب - الركن الخامس: الإيمان باليوم الآخر)
وقال سبحانه: (إِنَّ الْأَبْرَارَ يَشْرَبُونَ مِنْ كَأْسٍ كَانَ مِزَاجُهَا كَافُورًا, عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا عِبَادُ اللَّهِ يُفَجِّرُونَهَا تَفْجِيرًا, يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَيَخَافُونَ يَوْمًا كَانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيرًا, وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا, إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لَا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزَاءً وَلَا شُكُورًا, إِنَّا نَخَافُ مِنْ رَبِّنَا يَوْمًا عَبُوسًا قَمْطَرِيرًا, فَوَقَاهُمُ اللَّهُ شَرَّ ذَلِكَ الْيَوْمِ وَلَقَّاهُمْ نَضْرَةً وَسُرُورًا) [الإنسان: ٥-١١]، وقال تعالى: (كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ, إِلَّا أَصْحَابَ الْيَمِينِ فِي جَنَّاتٍ يَتَسَاءَلُونَ, عَنِ الْمُجْرِمِينَ, مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ, قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ, وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ, وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخَائِضِينَ, وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ, حَتَّى أَتَانَا الْيَقِينُ, فَمَا تَنْفَعُهُمْ شَفَاعَةُ الشَّافِعِينَ) [المدثر: ٣٨-٤٧]، وقال تعالى: (أَرَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ, فَذَلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ, وَلَا يَحُضُّ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ) [الماعون: ١-٣].
فهنيئًا لمن أيقن بلقاء الله واستعد له، والويل كل الويل لمن كذب بلقاء الله ولم يستعد له, قال الله تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا وَرَضُوا بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاطْمَأَنُّوا بِهَا وَالَّذِينَ هُمْ عَنْ آيَاتِنَا غَافِلُونَ, أُولَئِكَ مَأْوَاهُمُ النَّارُ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ, إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ يَهْدِيهِمْ رَبُّهُمْ بِإِيمَانِهِمْ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهَارُ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ, دَعْوَاهُمْ فِيهَا سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَتَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سَلَامٌ وَآخِرُ دَعْوَاهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ) [يونس: ١٠].