٢.١ نشأة علم أصول الدعوة، ومراحله، وروافده، وثمرته، ومسائله، ومصادره


نشأة علم أصول الدعوة، والمراحل التي مر بها

أما عن نشأة هذا العلم -علم أصول الدعوة- والمراحل التي مر بها، فإن مفردات هذا العلم قديمة قدم الدعوة، لم ينفك علم الدعوة عن عملها في منهج الأنبياء -صلوات الله وسلامه عليهم- وما زال علم الدعوة وعملها عبادة يتقرب بها الدعاة إلى الله تعالى جيلًا بعد جيل، ولما قام عبد الله ورسوله -صلى الله عليه وسلم- يدعو إلى الله تاليًا آياته, ومعلمًا أحكامه, ومزكيًا أتباعه؛ تخرّج أصحابه في مدرسته وتفقهوا بعلمه وتأدبوا بأدبه، وأنجز الله لهم وعده؛ فأظهر دينه وأعلى كلمته وأعزّ أهله واقتفى التابعون ومن بعدهم آثار الأسلاف، فنشروا الإسلام وبلغوا فيه كل مبلغ، فكانت كل الجهود مصروفة إلى حفظ العلم وإتقان العمل.

٢.١ نشأة علم أصول الدعوة، ومراحله، وروافده، وثمرته، ومسائله، ومصادره



وعندما بسط الإسلام نوره على الدنيا, ودانت له الأرض اتجهت العلوم وجهة التأصيل والتقعيد، وكان علم الدعوة أبوابًا منثورة في كتب السنة ودواوينها حينًا وفي كتب التفسير وشروحها حينًا وفي كتب السير والتاريخ والتراجم أحيانًا أخرى، ولم يجتمع من ذلك علم بالمعنى الاصطلاحي للعلم؛ لأن مبعث تأصيل العلوم وإفرادها بالتصنيف هو الحاجة إليها، ولم تكن الدعوة إذ ذاك عملًا مهجورًا ولا أمرًا مستورًا؛ إذ كان المجتمع الإسلامي كله ناشطًا بالدعوة إلى الله، تسري روحها في أوصاله وتتنفس رحيقها جنباته، وكانت تلك الدولة الإسلامية -آنذاك- ترى الدعوة إلى الله أولى وظائفها في الداخل ومحور علاقاتها في الخارج، بل كانت ترى الدعوة سرّ وجودها ونظام حياتها وبقائها؛ تارة تخاطب بإرسال الدعاة وتارة تدعو باستقبال الوفود وتارة تدعو بالحسبة والتغيير وتارة تزيل العقبات أمام الدعوة بالجهاد، فكان المجتمع أفرادًا وجماعات حكامًا ومحكومين, متحققين في الجملة بقول رب العالمين: (الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ) [الحج: ٤١]، وبقي الأمر متقاربا حتى خلف من بعدهم خلف أضاعوا الواجبات واتبعوا الشهوات, وأهملوا العلم والعمل على مختلف المستويات، فما استفاقوا إلا على استلاب دولتهم وزوال خلافتهم, وتفرق شملهم وتغير حالهم، واستبدالهم بالقوة ضعفًا وبالعزة ذلًّا وبالغنى فقرًا.

٢.١ نشأة علم أصول الدعوة، ومراحله، وروافده، وثمرته، ومسائله، ومصادره



إلا أن السبات وإن طال فلا بد بإذن الله -عز وجل- من يقظة، والغفلة وإن استمرت فلا بد من صحوة، فتنادى المصلحون من كل جانب ليعود المسلمون إلى سابق عهدهم وسالف مجدهم، وعادت الدعوة لتبعث الأمة من جديد, فكتب الدعاة العلماء يشخِّصون الداء ويصفون الدواء، وبرزت الحاجة إلى هذا العلم -علم أصول الدعوة- بإلحاح؛ نظرًا لما يكتنف الأمة من جهالة وما يحيط بالعمل الدعوي من غموض في بعض مفاهيمه وخللٍ في بعض أصوله, واضطراب في مناهجه وقصورٍ في أساليبه, وجمود في وسائله وخطورة في نوازله، وعقبات عملية في طريقه تهدف إلى وأده تارة وتشويهه وتعويقه تارة أخرى، فقامت في العصر الحديث نهضة دعوية وتيارات إسلامية وعرفت المؤسسات الدعوية والإعلامية, وتأسست الكليات الدعوية والأقسام العلمية في الجامعات الشرعية؛ كل ذلك خدمة لقضية الدعوة, ولا جرم أن كان تدوين هذا العلم في أوله قاصرًا محدودًا ثم تكاملت واجتمعت أجزاؤه وأركانه، فاستوى وقام على سوقه، ولا شك فقد كان أوله في العصر الحديث عاطفةً وحماسًا وإن لم يخلُ من تأصيل وتقعيد، ثم إن آخره كان فقهًا وتقعيدًا وإن لم يخل من عاطفة وتحميس، فلا عجب أن يستفيد اللاحق من السابق، فيؤصل للدعوة مناهجها ويضبط وسائلها وأهدافها، ويبصرها بمواضع الزلل ومكامن الخلل, ومواطن الرشد وأسباب العلاج، وقديمًا قيل: كما ترك الأول للآخر.

٢.١ نشأة علم أصول الدعوة، ومراحله، وروافده، وثمرته، ومسائله، ومصادره



ثم جاء ابن الجوزي بكتابه الوعظي (التبصرة), وقد جمعت خطبه ومجالسه ووعظه في أسفار عديدة، مثل: "اللطف في الوعظ" و"الشفاء في مواعظ الحكام والخلفاء", ثم ألف كتابًا بعنوان (القصاص والمذكرين) ضمنه طائفة من القواعد الأساسية في الدعوة إلى الله, وبيانًا لكيفية الدعوة وآداب الداعي وشروطه، كما ضمنه تراجمَ مجموعة من القصاص والمذكّرين ونتفًا مضيئة من جوامع الكلم وروائع البيان عن الصحابة فمن بعدهم. وقد سمى ابن الجوزي هذا الفن بأسماء ثلاثة: القصص والتذكير والوعظ، فلو قيل: إن ابن الجوزي المتوفى عام خمسمائة وسبعة وتسعين -رحمه الله- هو واضع هذا الفن -فن علم أصول الدعوة- لم يكن ذلك القول بعيدًا، على أن الوعظ والتذكير والقصص كلها تندرج تحت معنى واحد, هو الدعوة إلى الله بالكلام أو بالخطابة. وما ورد عن السلف من ذمّ للقصاص, فهو محمول على ما لم يكن فيه علم الكتاب والسنة، أو ما لم يتحرَّ أصحابه فيه الصدق والصواب والإخلاص، ولقد عني العلماء بالتفصيل في مسائل علاج النفوس ومداومتها؛ فضرب الغزالي بسهم وافر في كتابه (منهاج العابدين) وأبواب من (إحياء علوم الدين), وكذا ابن حزم في كتابيه (علل النفوس ومداواتها) و(الأخلاق والسير)، وأوفى على الغاية شيخا الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم في كتبهما النافعة، لا سيما (مدارج السالكين -لابن القيم- في شرح منازل السائرين) و(حادي الأرواح) و(الفوائد) وغيرها من كتب ابن القيم و(التحفة العراقية في الأعمال القلبية) لابن تيمية وغير ذلك.

٢.١ نشأة علم أصول الدعوة، ومراحله، وروافده، وثمرته، ومسائله، ومصادره



وما زال أهل العلم يضعون كتبا في الوعظ وفي الخطابة تارة, وفي تربية النفوس ورياضتها تارة أخرى، وربما جمعوا بين السير والتراجم من جهة والدعوة إلى إصلاح النفوس من جهة أخرى، كما فعل أبو نعيم الأصبهاني في كتابه (حلية الأولياء وطبقات الأصفياء), وكما فعل الإمام الذهبي في (سير أعلام النبلاء). وربما جمعوا بين السيرة النبوية والفقه والدعوة إلى الاقتداء والتأسي, كما فعل ابن القيم في كتابه (زاد المعاد في خير هدي العباد)، وربما تضمنت كتب الآداب هذا المعنى ككتاب (أدب الدنيا والدين) للماوردي, و(الآداب الشرعية) لابن مفلح الحنبلي، كما صنفت كتبٌ مبكرة في الحسبة وأحكامها وآدابها ككتابي (الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر) للخلال وابن تيمية, و(معالم القربى في أحكام الحسبة) لابن الأخوة الشافعي. وقد تواكب مع هذا الاتجاه اتجاه آخر يعنى بمقارنة الأديان, والرد على المخالفين في أصل الدين، ككتاب (الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح) لابن تيمية، و(هداية الحيارى) لابن القيم.

٢.١ نشأة علم أصول الدعوة، ومراحله، وروافده، وثمرته، ومسائله، ومصادره



إلا أن نقل نوعية ضخمة في تصنيف هذا العلم -علم أصول الدعوة- قد وقعت بتنحية الشريعة وإسقاط الخلافة في العصر الحديث، ومع محاولات الدعاة والمصلحين لاستئناف الحياة الإسلامية الحقة جدت لهذا العلم مداخل وروافد عديدة، وصلته بالسياسة الشرعية تارة وبالفقه وأحكام النوازل تارة وبعلوم الحياة ووسائل الاتصال والتعبير تارة أخرى، وبدأ علم أصول الدعوة يتناول بهذا الاسم، وتكتب فيه كتب ودراسات وتعدّ في تأصيله مداخل، وتدرس الدعوة من مختلف جوانبها فقهًا وتاريخًا ومنهجًا وخططًا ووسائل وأساليب، كما سيلمح هذا جليًّا في المجموعة المنتقاة من كتب الدعوة التي سنذكرها في آخر درسنا هذا -إن شاء الله تعالى.

٢.١ نشأة علم أصول الدعوة، ومراحله، وروافده، وثمرته، ومسائله، ومصادره



روافد علم أصول الدعوة، ونسبته

وكل علم من العلوم له مصادر وروافد تمده بمددها، وعلم أصول الدعوة له كذلك مصادر وروافد، تمتد ليشمل ما يحيط بتبليغ رسالة الإسلام للبشر عامة وتعليم وتربية المستجيبين كافة وتحقيق التمكين لهذا الدين خاصة، فيستمد مادته من العلوم الشرعية إضافةً إلى ما في الماضي والحاضر من تجارب ودعوات, وما في الواقع من أسباب ووسائل ومحاولات, وما في النفس البشرية من نزعات وتوجهات، والإحاطة بهذه الروافد العديدة يمكن أن يتناول على النحو الآتي: أولًا: علم الإيمان. فلا بد للداعية أن يحيط بأركان الإيمان وحقيقته ومسائله ونواقضه، وما يتضمن ذلك من الرد على الملاحدة والدهريين وغيرهم من المخالفين.
وكذلك علم الأخلاق والسلوك والتربية، فيأتي بعد علم الإيمان؛ لأن القرآن المكي اهتم بعد العقيدة بالأخلاق اهتمامًا كبيرًا، فيتعين على الداعية أن يحيط علمًا بالأخلاق الفاضلة, وأن يتحقق بها عملًا وهديًا وسمتًا، وأن يتعلم كيف يعلّمها ويربي غيرها عليها.

٢.١ نشأة علم أصول الدعوة، ومراحله، وروافده، وثمرته، ومسائله، ومصادره


كذلك علم الأحكام -أحكام العبادات- وما لا غنى له عنه من أحكام المعاملات، وما لا يسع الداعي جهله من منهاج وطرائق الاستنباط والاستدلال وقواعد الفقه وقضاياه الكلية، كذلك علم السيرة والتاريخ -سيرة النبي -صلى الله عليه وسلم- والصحابة- فيهما البيان لمنهجه العملي في الدعوة إلى الله، فهو -صلى الله عليه وسلم- القدوة وهو فيها الأسوة، ومن سيرته وسيرة أصحابه تؤخذ العبرة.
أما عن نسبة علم أصول الدعوة, فإن نسبة هذا العلم وعلاقته بغيره من العلوم وارتباطه بغيره من الفنون, نسبة دقيقة؛ من حيث إن عناصر هذا العلم مشتقة من أصول علوم إسلامية مختلفة، فالداعي إلى الله الدارس لهذا العلم ينبغي له أن يتمكن من معرفة صحيحة بالمسائل الاعتقادية، وأن يكون له إلمام وافٍ بالأحكام الشرعية العملية وطرائق استنباطها وأصول الاجتهاد والفقه الدعوي، فلا غنى عن اجتماع العقيدة والشريعة والمنهج والسيرة والتاريخ، والأسلوب العملي الأمثل لتحقق البصيرة، وبذلك كله يكتمل بيان هذا العلم، وبهذه الهيئة الاجتماعية المركبة من عناصر علوم مختلفة يغاير هذا العلم ما عداه من العلوم والفنون وتظهر شخصيته المتميزة، فلا يغنى عنها في تخصصها الدقيق ولا تغني عنه في مجاله لشموله واتساع نطاقه وتميزه بهذه الهيئة المركبة الجامعة؛ إذ ليس هذا العلم علم عقيدة أو شريعة أو مجرد طريقة وأسلوب في الدعوة أو دراسة في تاريخ وواقع وبيئة الدعوة زمانًا ومكانًا, أو معرفة بمهارات الإدارة وفنون الاتصال، وإنما هو ما يجتمع ويتألف من ذلك كله، فهو علمٌ ذو شخصية متميزة، وعلى ذلك فإن علاقته بغيره من العلوم هي العموم والخصوص الوجهي، فهو أعم من جهة كثرة موارده وروافده وعلاقاته، وأخص من جهة ميدانه ألا وهو الدعوة والتربية.

٢.١ نشأة علم أصول الدعوة، ومراحله، وروافده، وثمرته، ومسائله، ومصادره



علم أصول الدعوة؛ ثمرته، ومسائله, ومصادره

وثمرة علم أصول الدعوة ثمرةٌ عظيمة، هذه الثمرة تتصل بالدين وبالمجتمع وبالدعوة وبالدعاة. أما بالنسبة للدين, فثمرة عمل أصول الدعوة إقامة الدين، وذلك بالعمل على تطبيق الشريعة الإسلامية وبسط سلطانها واستئناف الحكم بها والتحاكم إليها، والموازنة بين مختلف المصالح في هذا السبيل، واتخاذ المواقف المناسبة من المنكرات القائمة دفعًا أو تقليلًا مع النظر إلى العواقب والمآلات، وتقويم الفكر المنحرف ودحض العقائد والأفكار الزائفة، ومحاربة الزيغ عن الصراط المستقيم في شتى صوره.
أما بالنسبة للمجتمع المسلم, فثمرة هذا العلم له هي العمل على استفاضة البلاغ في الأمة والمجتمعات الإسلامية، ونشر العلم بين أبنائها وإظهار السنة وقمع البدع, وترشيد السعي لتحرير المقدسات الإسلامية، وإشعال روح الجهاد وبعث الأمة في مواجهة أعدائها، والأخذ بأسباب القوة المادية والمعنوية؛ حتى يحصل النصر المبين الذي وعد الله به المسلمين. أما بالنسبة للدعوة ذاتها, فثمرة علم أصول الدعوة هي حماية الدعوة من إلحاق الضرر بها من داخلها أو خارجها، واستبانة سبيل المجرمين وردّ كيد الكائدين, واتخاذ قرارات ملائمة بشأن أولويات الدعوة في حدود الزمان والمكان، والعمل على تكامل الأعمال الدعوية والتنسيق بينها والجمع بين مجهوداتها والإصلاح بين أربابها.

٢.١ نشأة علم أصول الدعوة، ومراحله، وروافده، وثمرته، ومسائله، ومصادره



أما الثمرة التي يقطفها الدعاة من علم أصول الدعوة, فهي تعلم أصول العمل التربوي الفردي والجماعي، وممارسة التربية والتزكية بمراحلها وخصائصها وضوابطها؛ مما يحقق وجود الإنسان الصالح وتحصيل البصيرة في حال المدعوين, على اختلاف أصنافهم وأحوالهم، ومعاملة كل ما يليق.
أما مسائل علم أصول الدعوة, فإنها كثيرةٌ متعددة؛ وذلك لكونه يتعلق بعلومٍ وفنون كثيرة، ويستمد من روافد متنوعة كعلم الإيمان والأخلاق والفقه والأحكام والسيرة والتاريخ والتراجم وعلوم الإدارة والتخطيط والواقع ومستجداته والإعلام ووسائله، فهذه هي بإجمال مسائل علم أصول الدعوة. أما مصادر هذا العلم, فهي القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة التي هي بيان للقرآن الكريم كما قال الله تعالى: (وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ) [النحل: ٤٤]. والحمد لله, فقد شرح العلماء من السلف والمعاصرين السنةَ في كتب كثيرة، ومنها: العقيدة الصحيحة, والأخلاق الإسلامية العليا والسيرة النبوية, والتاريخ والتراجم والأحكام ومداخلها, وكتب الآداب وكتب الدعوة ومناهجها وفقهها وتاريخها وأصولها.

٢.١ نشأة علم أصول الدعوة، ومراحله، وروافده، وثمرته، ومسائله، ومصادره




٢.١ نشأة علم أصول الدعوة، ومراحله، وروافده، وثمرته، ومسائله، ومصادره




٢.١ نشأة علم أصول الدعوة، ومراحله، وروافده، وثمرته، ومسائله، ومصادره




٢.١ نشأة علم أصول الدعوة، ومراحله، وروافده، وثمرته، ومسائله، ومصادره




٢.١ نشأة علم أصول الدعوة، ومراحله، وروافده، وثمرته، ومسائله، ومصادره




٢.١ نشأة علم أصول الدعوة، ومراحله، وروافده، وثمرته، ومسائله، ومصادره



٢.١ نشأة علم أصول الدعوة، ومراحله، وروافده، وثمرته، ومسائله، ومصادره




٢.١ نشأة علم أصول الدعوة، ومراحله، وروافده، وثمرته، ومسائله، ومصادره




٢.١ نشأة علم أصول الدعوة، ومراحله، وروافده، وثمرته، ومسائله، ومصادره




٢.١ نشأة علم أصول الدعوة، ومراحله، وروافده، وثمرته، ومسائله، ومصادره




٢.١ نشأة علم أصول الدعوة، ومراحله، وروافده، وثمرته، ومسائله، ومصادره




٢.١ نشأة علم أصول الدعوة، ومراحله، وروافده، وثمرته، ومسائله، ومصادره