علم أصول الدعوة؛ ثمرته، ومسائله, ومصادره
وثمرة علم أصول الدعوة ثمرةٌ عظيمة، هذه الثمرة تتصل بالدين وبالمجتمع وبالدعوة وبالدعاة.
أما بالنسبة للدين, فثمرة عمل أصول الدعوة إقامة الدين، وذلك بالعمل على تطبيق الشريعة الإسلامية وبسط سلطانها واستئناف الحكم بها والتحاكم إليها، والموازنة بين مختلف المصالح في هذا السبيل، واتخاذ المواقف المناسبة من المنكرات القائمة دفعًا أو تقليلًا مع النظر إلى العواقب والمآلات، وتقويم الفكر المنحرف ودحض العقائد والأفكار الزائفة، ومحاربة الزيغ عن الصراط المستقيم في شتى صوره.
أما بالنسبة للمجتمع المسلم, فثمرة هذا العلم له هي العمل على استفاضة البلاغ في الأمة والمجتمعات الإسلامية، ونشر العلم بين أبنائها وإظهار السنة وقمع البدع, وترشيد السعي لتحرير المقدسات الإسلامية، وإشعال روح الجهاد وبعث الأمة في مواجهة أعدائها، والأخذ بأسباب القوة المادية والمعنوية؛ حتى يحصل النصر المبين الذي وعد الله به المسلمين.
أما بالنسبة للدعوة ذاتها, فثمرة علم أصول الدعوة هي حماية الدعوة من إلحاق الضرر بها من داخلها أو خارجها، واستبانة سبيل المجرمين وردّ كيد الكائدين, واتخاذ قرارات ملائمة بشأن أولويات الدعوة في حدود الزمان والمكان، والعمل على تكامل الأعمال الدعوية والتنسيق بينها والجمع بين مجهوداتها والإصلاح بين أربابها.