أدوات الأدب المقارن وعدته
لا بد لمن يكتب في مجال الأدب المقارن من استكمال الأداة، ألا وهى الإحاطة بكل ما من شأنه أن يُنْجِح عمله، وأول شيء في ذلك فهم النصوص وتذوقها جيدا والمقدرة على الموازنة بينها وإدراك النقاط التي ينبغي أن يقف عندها للقيام بالمقارنة المطلوبة... إلخ. لكن كيف ذلك؟
أولًا: بمعرفة اللغة التي كُتِبت بها النصوص المراد مقارنتها
فأما بالنسبة للغة القومية فأمرها مفهوم، إذ لا يُعْقَل ألا يعرف المقارن لغة أمته، لكن المشكلة في لغات النصوص التي على الجانب الآخر.
وقد رأينا كيف أن الدكتور البطل قد أخطأ الترجمة فأخطأ فهم النص وترتّب على ذلك أشياء ذكرناها فيما مضى. ولو كان محسنا للترجمة لما كان ما كان!.
فلا بد إذن من إتقان اللغة الأجنبية التي كُتِب بها النص الأجنبي إذا أراد المقارِن أن يغوص بنفسه في أعماق النص ويعرف خباياه. قد يقال إن من الممكن أن يعتمد المقارن على النصوص المترجَمة إلى لغته القومية.