ملخص الدرس


ظهور الإسلام كان أكبر حدث غيّر وجه التاريخ، وإليه يرجع أبلغ الأثر؛ إذ حوّلهم من أعراب بدو يدينون بالمعتقدات الباطلة ويؤمنون بالخرافات الفاسدة، إلى أمةٍ تستحق أن تنهض بمسئولياتها الجسام على ظهر البسيطة, فتنشر الإيمان والعدل والنور في بقاع المعمورة، ولا عجب فقد كان الإسلام بتعاليمه ومُثله وغاياته ثورةً على الحياة الجاهلية بكل صورها ومظاهرها -عقديّا وسياسيّا واجتماعيّا- حيث دعاهم إلى عبادة الله الواحد الأحد الفرد الصمد، الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوًا أحد.
ولكي نتصور دور هذا الأدب قُبيل الإسلام على المستوى الإنساني, يحسن بنا أن نقف على واقع هؤلاء العرب، العرب الذين هم جزء من العالم الذي وصفه ربنا -عز وجل- في قوله سبحانه: ((ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُم بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُون)) [الروم: ٤١], وقَفَنا في هذا الوصف على مدى الفساد الذي عم البسيطة جمعاء، في الفترة التي سبقت اتصال الأرض بالسماء، عن طريق الرائد الذي اصطفاه مولاه؛ ليهدي القطعان الضالة إلى الهدى والرشاد، ويقودهم إلى الملاذ الآمن.
من المسلّم به أن ظهور الإسلام كان أكبر حدث غيّر وجه التاريخ، وإليه يرجع أبلغ الأثر، إذ حولهم من أعراب بدو يدينون بالمعتقدات الباطلة ويؤمنون بالخرافات الفاسدة، إلى أمةٍ تستحق أن تنهض بمسئولياتها الجسام على ظهر البسيطة فتنشر الإيمان والعدل والنور في بقاع المعمورة، ولا عجب فقد كان الإسلام بتعاليمه ومُثله وغاياته ثورةً على الحياة الجاهلية بكل صورها ومظاهرها -عقديّا وسياسيّا واجتماعيّا- دعاهم إلى عبادة الله الواحد الأحد الفرد الصمد، الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوًا أحد.

ملخص الدرس


القرآن الكريم هو كتاب الله العزيز، ودستور السماء، ومعجزة الإنسان الكبرى، قال فيه رب العزة سبحانه: ((لاَ يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَلاَ مِنْ خَلْفِهِ)) [فُصِّلَت: ٤٢] ووصفه رسول الله -صلى الله عليه وسلم- {{كتاب الله؛ فيه نبأ ما قبلكم وخبر ما بعدكم وحكم ما بينكم، هو الفصل ليس بالهزل، من تركه من جبار قصمه الله ومن ابتغى الهدى في غيره أضله الله، هو حبل الله المتين وهو الذكر الحكيم وهو الصراط المستقيم، هو الذي لا تزيغ به الأهواء ولا تلتبس به الألسنة، ولا يشبع منه العلماء، لا تنقضي عجائبه ولا يخلق على كثرة الرد، وهو الذي لم تنته الجن إذ سمعته حتى قالوا: إنا سمعنا قرآنا عجبا يهدي إلى الرشد فآمنا به، من قال به صدق، ومن حكم به عدل، ومن عمل به أجر، ومن دعا إليه هدى إلى صراط مستقيم}} نزل القرآن الكريم على النبي الأمين -صلى الله عليه وسلم- عن طريق جبريل -عليه السلام- وقد تكفل الله تعالى بحفظه وصيانته من التحريف والتبديل والزيادة والنقصان، وطمأن النبي الأمي -صلوات الله عليه- الذي كان يتعب نفسه ويجهدها من أجل الحفاظ على رسالة السماء ودستور العالمين، فكان مما نزل في ذلك: ((إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُون)) [الحِجر: ٩]؛ لذلك يا محمد ((لاَ تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِه*إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَه*فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَه*ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَه)) [القيامة: ١٦-١٩]، ((وَلاَ تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ مِن قَبْلِ أَن يُقْضَى إِلَيْكَ وَحْيُهُ وَقُل رَّبِّ زِدْنِي عِلْمًا)) [طه: ١١٤].