١.٢ العوامل التي أثرت في ازدهار الأدب الحديث


أولًا: التعليم
خضع التعليم أثناء حكم الأتراك لسياسة العثمانيين التي كانت تهدف إلى محاربة العلم، ونشر الجهل لكي يتمكنوا من استمرار حكمهم ما عدا مصدرين كانا يخفق فيهما شعاع العلم وهما الكتاتيب، وتقوم بتعليم القراءة، وتحفيظ القرآن الكريم والأزهر الشريف موطن النور، والمعرفة، والقيادة الفكرية، والروحية في العالم العربي.
وبعد أن استقل محمد علي عن الحكم التركي عمل على نشر التعليم تحقيقا لأطماعه، وآماله فأنشأ المدارس العسكرية، والهندسية، والصناعية ثم مدرسة الطب، ومدرسة الفنون، وأوفد بعثات إلى أوربا لتعود إلى التدريس في المدارس، وأغلقت هذه المدارس في عهد الخديوي عباس، وأعيد فتحها في عهد الخديوي إسماعيل، وأضاف إليها مدرسة دار العلوم، ومدرسة الحقوق، ومدرسة السنية للبنات.

١.٢ العوامل التي أثرت في ازدهار الأدب الحديث


وفي أثناء الاحتلال البريطاني لمصر عام ١٨٨٢ م خضع التعليم لسياسة الاستعمار حيث اقتصر الإنجليزي على التعليم الذي يخدم الجهاز الحكومي، ووظائف الدواوين كما استقبلت مصر البعثات التبشيرية، والتي كان هدفها القضاء على الشخصية العربية، وللتصدي لها أنشئت مدرسة القضاء الشرعي ثم أنشئت الجامعة الأهلية سنة ١٩٠٨ م، والرسمية سنة ١٩٢٤ م إلا أنها كانت مقيدة بالرسوم الجامعية حيث لا يلتحق بها إلا أبناء الطبقة الغنية، ولا يجرؤ على الالتحاق بها أبناء الكادحين البؤساء جاءت ثورة ٢٣ يوليو ١٩٥٢ م لتحطم قيود التعليم القديمة فيصير مجانا حسب الكفاءة العلمية لا الدرجة المالية، وتوسعت في ذلك فتعددت المدارس، والمعاهد، والجامعات، والكليات، ومراكز البحوث، والدراسات العليا، والتعليم الأجنبي تحت إشراف وزارة التعليم العالي، والبحث العلمي، والتربية والتعليم، والأزهر.

ثانيًا: البعوث العلمية والترجمة
عملت مصر منذ نهضتها على وصل ثقافتها بالثقافة الغربية فاستقدمت من أوربا الأساتذة الذين تتلمذ على أيديهم أبناء الأمة في شتى فروع العلم، وقام العلماء بترجمة العلوم الحديثة إلى اللغة العربية بواسطة الأساتذة، أو أبنائها الذين ابتعثوا إلى أوربا، أو تخرجوا من مدرسة الألسن التي ترجمت أكثر من ألفي كتاب، ومن أبرز المبعوثين رفاعة الطهطاوي ١٨٠١ م إلى ١٨٧٣ م فقد مكث في أوربا خمس سنوات ترجم فيها ثمار الفكر الأوروبي، وعاد إلى مصر ليفتح مدرسة الألسن حتى تتوفر للبلاد فئة تجيد الثقافتين العربية والأجنبية، وقد وقف بجانب المصريين في الترجمة بعض السوريين، ...

١.٢ العوامل التي أثرت في ازدهار الأدب الحديث


وكذلك طلاب الجامعات الذين تعلموا اللغات الأجنبية كذلك المجامع العلمية في دمشق، وفي مصر، وفي العراق، والمجلات العلمية والأدبية، ووزارة التربية والتعليم، والتعليم العالي، والثقافة والإرشاد، والمجلس الأعلى للفنون، والآداب الذي أنشأ مشروع الألف كتاب.

ثالثًا: إحياء التراث العربي
دفعت المطامع العلماء إلى إحياء التراث العربي فنشروا كتبا قيمة من تراثنا اللغوي، والأدبي، وبخاصة محمد عبده، وعلي باشا مبارك، وأحمد زكي، وأحمد تيمور، وكانت لإحياء التراث من (البيان والتبيين)، و(الحيوان) للجاحظ، و(أسرار البلاغة)، و(دلائل الإعجاز) لعبد القاهر الجرجاني، و(العقد الفريد) لابن عبد ربه، وكانت لحركة الإحياء أثرها في اليقظة الفكرية، والرجوع إلى أصالتها العربية لكي نبني النهضة الأدبية على الآثار العربية، والثقافة الغربية في نهضتنا الحديثة.

رابعًا: الصحافة
كانت الصحافة لا وجود لها في مصر حتى الحملة الفرنسية التي نبهت المصريين إلى قيام هذا اللون الفكري فقد أثر في اللغة، والفكر، والأدب، واتخذت هذه المراحل:

١.٢ العوامل التي أثرت في ازدهار الأدب الحديث


كانت أول صحيفة مصرية هي الوقائع المصرية لكنها كانت مقصورة على الأنباء الرسمية، والتقارير الحكومية، ولم تكن لسان الشعب بل كانت لا تترجم عن آرائه، وفكره الحر، واتخذت لغتها التركية في أول الأمر ثم كانت مزيجا من العربية، والتركية ثم العربية وحدها، وكان رئيس القسم العربي فيها هو رفاعة الطهطاوي.
وأنشأ علي مبارك مجلة روضة المدارس، وهذه المجلة تولى هو رياستها هو ورفاعة الطهطاوي، واشترك في تحريرها: عبد الله الفكري، وعبد الله الفلكي، والشيخ حسونة النواوي، وكانت رسالتها التعبير عن العلوم، والفنون، واللطائف، وشتى ألوان الفكر، وتيارات التشديد في أسلوب سهل، ولفظ فصيح.
وفي أثناء الثورة العرابية ظهرت الصحافة السياسية بلسان عبد الله النديم ، ومحمد عبده، والأدباء الذين وفدوا من سوريا، ولبنان، وأسهموا في الصحافة السياسية في صحف الأهرام ١٨٧٥ م، وفي المقطم ١٨٨٨ م .
ثم ظهرت بعد ذلك صحيفة المؤيد للشيخ علي يوسف، وصحيفة الأستاذ لعبد الله النديم، وصحيفة اللواء لمصطفى كامل، وهكذا تعددت الصحف، وخاصة بعد ثورة ١٩١٩ م.
وبعد ثورة يوليو ١٩٥٢ م ظهرت الصحافة الحديثة التي تعبر عن مطالب الشعب، وتتصدى للمستعمرين في كل مكان لتحمي المصالح الوطنية، وتساير التقدم العلمي، والفكري، والأدبي.



١.٢ العوامل التي أثرت في ازدهار الأدب الحديث


أثر الصحافة في الفكر، واللغة، والأدب
عملت على تعميق الفكر، وإيقاظ الوعي القومي أثرت في الرأي العام، ووجهته إلى التقدم في شتى المجالات وخلصت الأسلوب الأدبي من قيود الصنعة، وأثقال الزينة وأسهمت في ازدهار النقد الأدبي، والسياسي، والاجتماعي، وربطت الشعب العربي بتيارات الفكر العالمي الجديدة.

عملت على تعميق الفكر، وإيقاظ الوعي القومي أثرت في الرأي العام، ووجهته إلى التقدم في شتى المجالات وخلصت الأسلوب الأدبي من قيود الصنعة، وأثقال الزينة وأسهمت في ازدهار النقد الأدبي، والسياسي، والاجتماعي، وربطت الشعب العربي بتيارات الفكر العالمي الجديدة.
كان لها دور كبير في نهضتنا الأدبية الحديثة قبل ذلك ظل التراث مكدسا في خزائن سلاطين تركيا، أو بعيدا في مكتبات أوربا، واستطاع علي مبارك أن يصل العالم بتراثه فأنشأ دار الكتب عام ١٨٧٠ م، وضم فيها ما كان مبعثرا في المساجد، والتكايا، وسراديب القصور حتى أصبحت بعد ذلك أكبر مكتبات الشرق هذا بالإضافة إلى المكتبات الأخرى في البلاد العربية مثل الزيتونة بتونس، والظاهرية بدمشق، والقرويين بالمغرب، ومكتبة المدينة المنورة، ومكتبة مكة المكرمة ثم مكتبة الجامع الأزهر والمكتبات الجامعية، ومكتبات وزارة التربية والتعليم.


١.٢ العوامل التي أثرت في ازدهار الأدب الحديث


سادسًا: المجامع العلمية، والجمعيات العلمية والأدبية
وكان لهذه الهيئات العلمية أثر كبير في خدمة اللغة العربية في تعريب المصطلحات العلمية، والفنية، ونشر التراث العربي، وقد عبرت عن نشاطها في مجلة تنشر فيها بحوثها العلمية من أبرز هذه الهيئات الجمعية السورية في بيروت سنة ١٨٤٧ م ثم الجمعيات العلمية، والأدبية بالشام، والعراق، ومصر، والمغرب، وكذلك المجمع العلمي العربي بدمشق ١٩٢٢ م، والمجمع العلمي العراقي ببغداد، والمجمع اللغوي بمصر عام ١٩٢٣ م.

سابعا: الاستشراق
مر الاستشراق بمراحل هي:
دراسة اللغة العربية، وأدبها، وفكرها، وذلك منذ القرن العاشر الميلادي، وقبل عصر النهضة.دراسة اللغة العربية، وأدبها، وفكرها، وذلك منذ القرن العاشر الميلادي، وقبل عصر النهضة.

١.٢ العوامل التي أثرت في ازدهار الأدب الحديث


طرق الاستشراق
كان للمستشرقين مجالات مختلفة ينشرون عنها بحوثهم، ووسائل كثيرة لنشر نشاطهم، وإنتاجهم العلمي، وهي:
الجمعيات
معاهد الاستشراق التي جمعوا فيها ذخائر التراث الشرقي خزائن المحفوظات بالمكتبات الغربية التي نشرت بحوثهم، ومنها الجمعية الآسيوية بباريس ١٨٢٠ م، والجمعية الملكية الآسيوية بلندن ١٧٢٣ م.
مراكز الاستشراق في مدريد، وروما، وموسكو، وصقلية.
بجانب المؤتمرات الدولية التي كان يعقدها المستشرقون حيث يلتقي فيها العلماء من شتى أنحاء العالم كما حدث في مؤتمر باريس سنة ١٨٧٣ م، وفي آخر المؤتمرات في أمريكا من المؤتمر السابع والعشرين عام ١٩٦٧ م.


١.٢ العوامل التي أثرت في ازدهار الأدب الحديث


بعض المستشرقين
من المستشرقين بروكلمان، ولتمان من ألمانيا، ومرجليوث، وجوبو من إنجلترا، وديساس، وماسنيون من فرنسا، وأماري، وجويدي من إيطاليا، وكاراسكو من روسيا، وزورهامان من تشيكوسلوفكيا، وغيرهم من مختلف بلاد أوربا لهم أثرهم في الفكر، واللغة، والأدب لا شك أن لهم أثرا كبيرا في شتى الاتجاهات، وإن كان يؤخذ عليهم التعصب الديني، وكثيرا ما كانوا يطعنون في الإسلام من الخلف.

آثار المستشرقين تجلت فيما يأتي
قام المستشرقون بتأليف دائرة المعارف الإسلامية، ونشرها فقد ظهرت سنة ١٩٠٨ م.
كان لهم دورهم في تأسيس الجامعات العربية، والتدريس بها فوجهوا الدارسين إلى اتجاهات جديدة في التدريس، والدراسة.
تتلمذ على أيديهم الكثير من رواد الفكر، والأدب في نهضتنا الحديثة.
نبهوا الشرق إلى عظمة تراثهم فسارعوا إلى حفظه، والعناية به، وصوروا منه ما كان في مكتبات أوربا ليكون تحت أيديهم.
إن المستشرقين أنقذوا تراثنا العربي من الضياع، وحافظوا عليه في مكتبات أوربا الكثيرة.


١.٢ العوامل التي أثرت في ازدهار الأدب الحديث


ثامنًا: المسرح التمثيلي
ظهر المسرح التمثيلي في بيروت في منتصف القرن التاسع عشر عرضت أوبرا عايدة في مصر بدار الأوبرا بمناسبة افتتاح قناة السويس عام ١٨٦٩ م, وجاء إلى مصر سليم نقاش، وأديب إسحاق، وغيرهما بفرقهم ليقدموا روايات مترجمة كثيرة رجع جورج أبيض من إيطاليا ليؤلف فرقة التمثيل سنة ١٩١٤ م ألف يوسف وهبي فرقته عام ١٩٢٣ م، وتتابعت بعد ذلك الفرق المصرية، وخاصة فرقة نجيب الريحاني ظهر كثير من رواد الأدب المسرحي مثل أحمد شوقي في مسرحياته الشعرية، وعزيز أباظة، وعلي أحمد باكثير، وتوفيق الحكيم.

تاسعًا - البعثات
جاء محمد علي إلى مصر جنديًّا في الحملة التي اشتركت في إخراج الفرنسيين سنة ١٨٠١ م، ولم تمض عليه أربع سنوات حتى استولى على مصر سنة ١٨٠٥ م بعد أن ثار المصريون بقيادة الزعيم العالم السيد عمر مكرم على واليه التركي خورشيد لاستبداده فقرروا عزله، وكان محمد علي قد تقرب إليهم، وأظهر حرصا على استرضائهم، والاستجابة لكل ما يأمرون به، والخضوع لهم فاغتروا بمظهره، وخداعه، وبايعوه بالولاية، وعلى رأسهم زعيم مصر السيد عمر مكرم لكنه ما لبث أن تنكر لهذا الوضع، ...

١.٢ العوامل التي أثرت في ازدهار الأدب الحديث


... وخوفًا من منافسته، وتسلطًا على الشعب، وحسدا لمكانته فنفاه، ورأى كذلك أنه لن يستقيم له الأمر حتى يقضي على المماليك لتمردهم، وكثرة شغبهم فأبادهم، وأنه لا بد من جيش قوي يقر به الأمن، ويسوء هيئة الحكم في الداخل، ويدفعوا به غارة المغيرين من الخارج.
وفي سنة ١٨١٥ أسس مدرسة حربية إعدادية، واتخذ لها قصر ابن العيني مكانا، وكان كل تلامذتها في أول الأمر من غير المصريين إلا أنهم لم ينجحوا فالتفت إلى المصريين، ونقلها إلى أبي زعبل، وأكثر بها من الأساتذة الفرنسيين، وتعجلا للفائدة كان قد سبق، وأرسل في سنة ١٨١٣ م طائفة من شبان المماليك لدراسة الفنون العسكرية بإيطاليا، وفي سنة ١٨١٨ م أرسل بعثة أخرى إلى إنجلترا لدراسة علم الحيل، وغيرها.
رأى محمد علي أن الجيش في حاجة إلى الأطباء يقاومون الأوبئة، ويعنون بالمرضى، وأن الطب لا أثر له البتة خاصة المصريين كان يعتمدون في هذا على المأثور من الأدوية في الكتب القديمة، وعلى ما تمخضت عنه التجارب، ومنها الكي، والحجامة أما الدهماء فكانوا في عامة شأنهم يعوزون بمدعي الطب من الدجالين، والمشعوذين، والسحرة، أو يقنعون من طلب الاستشفاء بزيارة الأضرحة فأنشأ في سنة ١٨٢٦ م مدرسة للطب في جهة أبي زعبل، وأقام بجوارها مستشفى كبيرا لمعالجة المرضى، ولتمرين الطلبة، واستقدم لها أساتذة من الغرب، وجعل رياستها إلى الدكتور كلوت بك الفرنسي، وكان الطلاب في هذه المدرسة من المصريين، وغيرهم، واختير كثير من أولئك من بين نوابغ الطلاب، وخاصة طلاب الأزهر ثم نقلت هذه المدرسة إلى قصر ابن العيني سنة ١٨٣٨.

١.٢ العوامل التي أثرت في ازدهار الأدب الحديث


وكان لمدرسة الطب أثر كبير في بعث اللغة العربية، والنهوض بها، واتصالها بالعلم الحديث؛ لأن فصيح اللغة فوق أنه قد غم على الناس، وعلى المصريين بخاصة من عهد بعيد، وأن آدابها ومظاهر بلاغتها قد دب إليها الضعف، والانحلال إلى حد كبير فإنها قد تخلفت عن متابعة العلم حقبا طويلة، فأرسل محمد علي إحدى عشرة بعثة آخرها سنة ١٨٤٧ م، وكان شديد العناية بأعضاء البعثات يتقصى أنباءهم، ويشرف على دراستهم باهتمام، ويكتب لهم من حين لآخر رسائل يستحثهم فيها على العمل، والاجتهاد لكي يدركوا واجبهم، وذلك لشدة حاجته إلى النهضة التي يريدها، وكان لهذه البعثات أثرها البالغ في تقدم مصر، ونهضتها، وإرسال نور العلم دافقا قويا في ربوعها كما كان لها أعظم الفضل في إحياء اللغة العربية، وجعلها مسايرة للعصر الحديث بما ترجم أعضاءها من كتب، وما أدخلوه من ثقافة الغرب.
ولقد عانوا كثيرا في القيام بهذه المهمة الشاقة، ولكن كان عملهم هذا أول دعامة في شطح النهضة الحديثة فلقد حفزهم إلى مراجعة مصطلحات اللغة، ومعاجمها، والكتب الفنية القديمة كمفردات ابن بيطار، وقانون ابن سينا، وكليات ابن رشد، وغيرها من الكتب العربية استخراج المصطلحات العلمية أو لصياغة ما يؤدي مطالب العلم الحديث إذا عجز القديم عن أدائه رأى محمد علي أنها لا بد وأن تشمل النهضة جميع نواحيها فأكثر من إنشاء المدارس العالية، والابتدائية، وقد بدأ بالمدارس العالية، وكان على حق فيما فعل حتى يجد بجانبه جماعة من المتخصصين في المواد المختلفة يشرفون على مراحل التعليم الأخرى، ويشيرون بالنهضة سريعا فأسس مدرسة للصيدلة، وأخرى للهندسة في القلعة ثم نقلت إلى بولاق، ومدرسة للولادة، والتمريض.

١.٢ العوامل التي أثرت في ازدهار الأدب الحديث


ورأى أن الحاجة ماسة إلى أساتذة متخصصين عالميين بعلوم الغرب، وثقافته فجلب الأساتذة من فرنسا في كل فن من الفنون، ولكنه أدرك أن النهضة الحقة لا تتم إلا على يد أبناء البلاد فأكثر من البعثات، وفي سنة ١٨٣٦ أرسل بعثة إلى فرنسا عدتها أربعة وأربعون طالبا ذكر ذلك المسيو جومار، وقد عهد إليه محمد علي بالإشراف عليها في المجلة الأسيوية.
وفي الختام نرى أن البعثات إلى الدول الأوروبية كانت لها أثرها البالغ في النهضة العلمية، والثقافية، والعسكرية في حياتنا الأدبية، وكان ذلك بسبب هذه البعثات التي تنوعت، وطورت الفكر العربي، وطورت الفكر المصري لكي يتقدم هذا الفكر ليبني حضارة جديدة.