ملخص الدرس


الشاعر هو: زهير بن أبي سلمى، أبوه ربيعة بن رياح المزني، وكان زهير يقيم هو وأبوه وولده في بني عبد الله بن غطفان، في منطقة نجد؛ إذ تزوج أبوه امرأة من بني فهر مرة من ذبيان بن غطفان، ولدت له زهير، وأوس. وتزوج زهير امرأة من سحيم بن مرة.
وزهير أحد شعراء المعلقات، وهو من الشعراء المشهورين في العصر الجاهلي، وهو واحد من أفضل شعراء العربية على مر العصور.
كان يمتاز على غيره من شعراء عصره: بأنه لا يتبع وحشي الكلام، ولا يعقد منطقه، ولا يمدح الرجل إلا بما يكون فيه.
ويمتاز شعر زهير كذلك: بكثرة الحكم، وهناك موضوع يعد زهير بن أبي سلمى رائدًا فيه، هذا الموضوع هو: الدعوة إلى السلام، والتنفير من الحرب.
عبس وذبيان هما قبيلتان من العرب تجمع بينهما قرابة العمومة، وقعت بينهما حرب، اسم هذه الحرب معروف في تاريخ العرب وأدبهم باسم: حرب داحس والغبراء. وداحس: اسم فرس، والغبراء كذلك. كان هؤلاء القوم أقاموا سباقًا بين هذين الفرسين على عادتهم في إجراء السباق بين خيولهم؛ لما كان للخيل في حياتهم من شأن عظيم؛ لأنها كانت عدتهم في الحروب.

ملخص الدرس


اشتعلت بين عبس وذبيان، والتي اهتم بها زهير بن أبي سلمى في شعره، قام سيدان كريمان من القوم هما: هرم بن سنان، والحارث بن عوف بالإصلاح بين عبس وذبيان، وتعهدا بتحمل ديات القتلى، ويذكر أنهما تحملا من أجل الإصلاح بين قومهم ثلاثة آلاف بعير، وبعد أن أبرم الصلح بين القبيلتين، قام رجل من ذبيان بقتل رجل من عبس كانا قد قتل أخاه، فأوشكت الحرب أن تعود ضروسًا كما كانت، ولكن هرم بن سنان، والحارث بن عوف نهضا بأمر الصلح، وتداركا القوم، وعملا على حقن الدماء؛ ولذلك عظم هذان الرجلان في نفس زهير بن أبي سلمى، ومدحهما كثيرًا في شعره، مشيدًا بكرمهما، وما جبلا عليه من كريم الخصال، ونبيل الأخلاق. وقد آمن زهير بأن الرجلين يستحقان منه هذا المدح، بل إنهما يستحقان أكثر من المديح بالشعر.