![]() |
ارتبط أدب اليونان بمعتقداتهم الدينية التي ألهمت الأدباء، حيث مثلت الآلهة في نظرهم القوى الطبيعية المؤثرة في الكون والحياة. |
![]() |
وسجل الشعر أساطيرهم حول الآلهة، حيث أصبحت أناشيد يتغنون بها في الحفلات والأعياد، ثم كانت من بعد ملاحم ومسرحيات، وأشهرها ملحمتا الإلياذة والأوديسا لشاعرهم هوميروس الذي عاش قبل القرن السابع قبل الميلاد، كما برع اليونانيون في الشعر الغنائي الذي سبق شعر الملاحم في النشأة. |
![]() |
كما ازدهر فن الخطابة أكثر من الشعر؛ لانتشار حرية الرأي, ولظهور السوفسطائيين في القرن السادس قبل الميلاد. |
![]() |
وقد ارتقى النقد برقي الأدب، وكان في مقدمة ناقديه ثلاثة فلاسفة: سقراط وأفلاطون وأرسطو. |
![]() |
عاش سقراط فيما بين القرنين السادس والخامس قبل الميلاد، والخطابة في نظره ليست علمًا ولكنها عادة ومران، ونوع من الجدل أو الجدل نفسه، وعرّض بالشعراء لأنهم لا يبحثون عن الحقيقة؛ ولذا هاجمه بعض الشعراء أيضا مثل أرسطوفانيس الذي كان يمقت حرية التفكير والسوفسطائيين، ويرى سقراط واحدا منهم. |
![]() |
أما أفلاطون فقد عاش فيما بين القرنين الخامس والرابع قبل الميلاد، وأرجع كثيرًا من آرائه الأدبية في محاوراته في كتابه (الجمهورية) إلى أستاذه سقراط، وكان يقدس الآلهة، ويدعو الشعراء إلى تثبيت الفضيلة في نفوس الشباب. |
![]() |
والشعر في نظره وفي نظر أستاذه سقراط إلهام إلهي، وهو أيضا ضرب من ضروب المحاكاة والتقليد، وهو تقليد سخيف؛ لأن الشعراء مقلِّدون لا يبحثون عن الحقيقة؛ ولذا قيد أفلاطون الشعر في دولته بالشعر الذي ينشد في تسبيح الله, ومدح الصلاح. |
![]() |
أما الخطباء فقد هاجمهم أفلاطون في محاوراته السوفسطائيين؛ لأنه فيلسوف أخلاقي يعنى بالحقيقة، وهم عاجزون عن كُنْه الفضيلة، فالنفس التي تأتي بعد الآلهة في القداسة لا يتم تكريمها بالخطابة. |
![]() |
ومع هذا لم ينكر أفلاطون الخطابة، ورآها لازمة لنقل الأفكار الفلسفية فقط، ورأى أن إصلاحها يكون باهتمام الخطيب بموضوعه وأصول علم الكلام والإلقاء, والخبرة بنفسية السامعين؛ ولذا جعلها جزءا من مواد التعليم في أكاديميته, التي أنشأها لتوجيه الشباب نحو المثل العليا في العدالة. |