ملخص الدرس


أولًا: ارتبط أدب اليونان بمعتقداتهم الدينية التي ألهمت الأدباء، وسجل الشعر أساطيرهم حول الآلهة، حيث أصبحت أناشيد يتغنون بها في الحفلات والأعياد، ثم كانت من بعد ملاحم ومسرحيات، كما ازدهر فن الخطابة أكثر من الشعر؛ لانتشار حرية الرأي ولظهور السوفسطائيين في القرن السادس قبل الميلاد. وقد ارتقى النقد برقي الأدب، وكان في مقدمة ناقديه ثلاثة فلاسفة: سقراط وأفلاطون وأرسطو. الخطابة في نظر سقراط ليست علما، ولكنها عادة ومران، ونوع من الجدل، أو الجدل نفسه، وعرض بالشعراء لأنهم لا يبحثون عن الحقيقة. أرجع أفلاطون كثيرا من آرائه الأدبية إلى سقراط، ودعا الشعراء إلى تثبيت الفضيلة في نفوس الشباب. والشعر في نظره (وكذا أستاذه سقراط) إلهام إلهي، وضرب من ضروب المحاكاة والتقليد السخيف.
ثانيًا: اهتم أرسطو بدراسة فنون الشعر الثلاثة: المأساة والملهاة والملحمة, وتضمن كتابه (فن الشعر) كثيرا من الآراء النقدية المتصلة بها, والشعر عنده ضرب من المحاكاة والتقليد. وقد اعتنى بالمأساة ونقدها، وهي تتفق مع الملحمة في أمور، وتختلف عنها في أمور أخرى, كما تحدث عن الملهاة قليلا في كتابه، وأجزاؤها كأجزاء المأساة، وقد صوّرت المجتمع تصويرا دقيقا في القرن الخامس قبل الميلاد، وتطورت إلى كوميديا قديمة ومتوسطة وحديثة.

ملخص الدرس


ثالثًا: كان الكثير من الخطابة في اليونان يكتب ثم يلقى؛ ولذا فهي عندهم تمثّل في عبارتها وأسلوبها فنون النثر الأدبي. عرف أرسطو الخطابة وذكر عناصرها، وقسمها إلى: استشارية وقضائية واستدلالية. كما تناول الأدلة التي يبني عليها الخطيب خطابته، فقسمها من حيث فنيتها إلى: غير فنية وأخرى فنية. وتحدث عن منهجها القائم على الأدلة، فهي تقوم على الغرض (الموضوع)، والبرهان. كما قسم أسلوبها إلى: مفصل ومقطع، مفضلًا الأخير لخفته وسهولة فهمه، وقربه من الشعر لوزنه. كما تحدث عن أجزاء الأسلوب داخل العبارة, وقسّم الألفاظ المستعملة في الشعر والخطابة من جهة دلالتها إلى عدد من الألفاظ, ورأى أن أنسبها لفن الخطابة الألفاظ الحقيقية أو ما يعرف بالألفاظ المستوية، مؤكدا ضرورة مطابقة الأسلوب لمقتضى الحال. وتحدث عن المجاز، وعدّ المبالغة منه، وخلط التشبيه بالاستعارة، ورأى أن كثرتهما تستحسن في الشعر لا في الخطابة؛ لاختصاصه بالتخييل.

ملخص الدرس



ملخص الدرس