نور الدين محمود: تولى من بعد عماد الدين زنكي، وكانت أيامه أعياد نصر على حملة الصليب، والذي ظل الشعراء من كل صوب وحدب يدبجون فيه مدائح رائعة؛ فقد استرجع عددًا كبيرًا من المدن التي كانت بأيدي الصليبيين، فيهنئه الحافظ ابن عساكر -رحمه الله تعالى- قائلًا:
|
لقد بلغت بحمد الله منزلة |
علية تقصد العالي من القرب |
|
وطهر المسجد الأقصى وحوزته |
من النجاسات والإشراك والصلب |
واستطاع نور الدين محمود أن يسترد كثيرًا من الحصون، فظلت تتهاوى في يديه حصنًا بعد حصن، وظل الشعراء يرددون مع كل هذه الانتصارات قصائدهم الرنانة، هذا هو العماد الأصبهاني الذي يقول في نور الدين محمود:
|
يا واحدًا في النصر غير مشارك |
أقسمت ما لك في البسيطة ثانٍ |
|
قمت وقعت لك في الفرنج حديثها |
قد صار في الآفاق والبلدان |
|
وجعلت في أعناقهم أغلالهم |
وسحبتهم هونًا على الأذقان |
محمود صلاح الدين الأيوبي: وجاء من بعد نور الدين محمود صلاح الدين الأيوبي، ذلك البطل الباسل الذي طالت شهرته الآفاق، والذي مدحه الشعراء من كل فج وحدب، ابن الشحنة الموصلي يقول فيه مدحة طارت شهرتها في الخافقين فيها: