نظام الحكم الوراثي: والوراثة عند الشيعة نصٌّ ووصية، فكل إمام عليه أن يوصي بالإمام من بعده؛ لأن هذا التعيين ركن من أركان الدين لهم، ومن ثم فإن الفاطميين قد عهدوا بالأمر إلى أناس لا خلاق لهم، منهم: الخليفة الحاكم الذي لم يكن سويًّا عقلًا، ولا نفسًا، قتل كثيرًا من القادة وأصحاب المناصب، وأمر بأن يكتب سبّ: أبي بكر، وعمر وعثمان وعائشة وطلحة والزبير ومعاوية، وعمرو بن العاص -رضي الله عنهم جميعًا- على أبواب المساجد، وتارة يمنع صلاة التروايح، وتارة يبيحها، وأحيانًا ينهى الناس عن بعض المأكولات، بل رأى منع بيع العنب، وقطع شجره، وأراق في النيل العسل خشية أن تصير نبيذًا، إلى غير ذلك من الأمور التي تدل على خبله وشذوذه، وفساد عقله.
ومن حكام الفاطميين من تولى وعمره سبع سنوات، كالخليفة المستنصر، والخليفة الأفضل الذي تولى وهو صغير، والخليفة الآمر الذي تولى وهو في الخامسة من عمره.
