١٣.٢ الكتابة


تنمو الكتابة وتزدهر في ظل الحضارة، وقد كان للإسلام فضل كبير على الكتابة؛ فقد انتقل العرب في ظله من البداوة إلى الحضارة والنظام، واحتاج الوحي الكريم إلى من يكتبه، وكذلك السنة النبوية المطهرة.
فلما جاء العصر الأموي واتسعت رقعة الدولة بسبب الفتوحات نشأت تبعًا لذلك الدواوين، واتخذ الأمويون كتابًا من ذوي الثقافة الأدبية والمواهب البيانية، ومن أهم هذه الدواوين ديوان الرسائل.
وفي العصر الأموي استقرت تقاليد الكتابة الفنية، وعرفت الكتابة طريقها إلى التأنق والصنعة وصفاء الديباجة، وظهر عدد كبير من الكتاب المرموقين، وأشهر كتاب هذا العصر عبد الحميد بن يحيى الكاتب الذي قيل فيه: بدأت الكتابة بعبد الحميد، وانتهت بابن العميد.
ووصية عبد الحميد للكتاب مشهورة، وفيها يرسم لهم طريق الإجادة والتفوق، ويدلهم على ما ينبغي على الكاتب أخذ نفسه به من تحصيل العلوم بأنواعها، ومن التمسك بالأخلاق الفاضلة.
وقد ظهر فن التوقيع الذي يتميز بالإيجاز الشديد في هذا العصر، وهو لون من ألوان الكتابة.