ملخص الدرس


عبيد الشعر والصعاليك جماعتان من الشعراء، كان لكل منهما اتجاه متميز في الشعر الجاهلي، فقد عرف عبيد الشعر بمراجعة الشعر وتنقيحه وتهذيبه حتى تكون القصيدة في أتم صورة، وذلك نهج لم يكن شائعا عند عامة الشعراء الجاهليين، وأشهر شعراء هذا الاتجاه زهير بن أبي سلمى، الذي كان يجعل القصيدة تمكث عنده حولا كاملا، وتبعه في ذلك المذهب شعراء كثيرون؛ منهم كعب ولده والحطيئة، ورأس هذه المدرسة هو أوس بن حجر، وبعض النقاد عاب هذا المذهب، وعده خروجا على الطبع. وكثير من النقاد لم يروا في تهذيب الشعر وتنقيحه ما يعاب على الشاعر.
أما الصعاليك فهم جماعة من الشعراء، الذين خرجوا على تقاليد الحياة العربية القبلية لأسباب مختلفة، وقد كان أكثرهم من الفقراء، وأقاموا لأنفسهم مجتمعا خاصا بهم له تقاليده وقيمه. وقد عاشوا على استلاب الأغنياء أموالهم والإغارة على القوافل، ووصفوا حياتهم في شعرهم، وقد تميز هذا الشعر بسمات فنية خاصة، منها: الوحدة الموضوعية، وغلبة نظام المقطوعة عليه، والصدق النفسي، والتغني بالبطولة والشجاعة، والإشادة بمجتمع الصعاليك.