ملخص الدرس


يبدأ هذا الطور من عهد الخليل بن أحمد الفراهيدي البصري المتوفى سنة مائة وسبعين أو خمس وسبعين من الهجرة، وأبي جعفر محمد بن الحسن الرؤاسي الكوفي المتوفى في عهد الرشيد، وينتهي عند أول عهد أبي عثمان المازني البصري وأبي يوسف يعقوب بن السكيت الكوفي، أو نقول: ينتهي برحيل أبي الحسن الأخفش المتوفى سنة مائتين وخمس عشرة, وأبي زكريا الفراء المتوفى سنة مائتين وسبع. وفي هذا الطور يلتقي رجال الطبقة الثالثة والرابعة والخامسة من البصريين برجال الطبقة الأولى والثانية والثالثة من الكوفيين، فالطبقة الثالثة البصرية بزعامة الخليل بن أحمد تلتقي بالطبقة الأولى الكوفية بزعامة أبي جعفر الرؤاسي, والطبقة الرابعة البصرية بزعامة سيبويه المتوفى سنة مائة وثمانين من الهجرة تلتقي بالطبقة الثانية الكوفية بزعامة الكسائي المتوفى سنة مائة وتسع وثمانين, والطبقة الخامسة البصرية بزعامة الأخفش الأوسط المتوفى سنة مائتين وخمس عشرة تلتقي بالطبقة الثالثة الكوفية بزعامة الفراء المتوفى سنة مائتين وسبع من الهجرة.
من أبرز رجال الطبقة الثالثة البصرية: الأخفش الأكبر, والخليل بن أحمد, ويونس بن حبيب الضبي, وقد بذل هؤلاء جهودًا كثيرة في خدمة النحو. من أبرز رجال الطبقة الرابعة البصرية: سِيبَوَيْهِ, وأبو محمد يحيى بن المبارك, وأبو زيد الأنصاري, وقد بذل هؤلاء جهودًا كثيرة في خدمة النحو أيضًا. من أبرز رجال الطبقة الخامسة البصرية: أبو الحسن الأخفش, وأبو علي قطرب, وغيرهما,

ملخص الدرس


وقد بذل هؤلاء جهودًا كثيرة في خدمة النحو. من أبرز رجال الطبقة الأولى الكوفية: أبو جعفر الرؤاسي, وأبو مسلم معاذ بن مسلم الهراء, وقد بذلا جهودًا كثيرة في خدمة النحو. من أبرز رجال الطبقة الثانية الكوفية: الكسائي, وهو الوحيد الذي يمثل الطبقة الثانية من الكوفيين في الطور الثاني. من أبرز علماء الطبقة الثالثة الكوفية: أبو الحسن الأحمر, والفراء, وقد سار على نهج أستاذه الكسائي في إقامة صرح النحو الكوفي حتى أعطاه صورته النهائية، وهي صورة تقوم على جملة أمور, وكذلك الضرير واللحياني, وقد بذل هؤلاء جهودًا كثيرة في خدمة النحو.
يلاحظ على علم النحو في هذا الطور ما يلي:
اقتراب علم النحو من الكمال.
العناية بعلم التصريف وشمول النحو له.
المناظرات بين علماء البصرة والكوفة.
الإبداع في هذا الطور, ومظاهر ذلك.

ملخص الدرس


تبدو جهود الطبقة الأولى من البصريين الذين تتلمذوا على أبي الأسود, وأخذوا عنه في أربعة أمور:
استمروا في تثمير ما تلقوه عن أبي الأسود, وتنميته.
وفقوا إلى استنباط كثير من أحكام النحو.
قاموا بجهد في نشره, وإذاعته بين الناس.
قام نصر بن عاصم ويحيى بن يعمر بنقط المصحف نقط الإعجام؛ للمحافظة عليه من التصحيف والتحريف واللحن.
الإعجام: عبارة عن إزالة العجمة عن الحروف بنقطها؛ لتمييزها فيما بينها، وقد عرّفه الزنجاني بأنه: تمييز الحروف المتشابهة بوضع النقاط لأمن اللبس، وكان الغرض منه عند وضعه حماية القرآن الكريم من التصحيف.

ملخص الدرس


من جهود علماء الطبقة الثانية البصرية ما يلي:.
ازدادت المباحث لديهم, وأضافوا كثيرًا من القواعد.
نشأت حركة النقاش بينهم فجدوا في تتبع النصوص, واستخراج الضوابط بقدر ما هيأ لهم وقتهم.
استطاعوا التصنيف في النحو، فدونوا فيه بعض كتب مفيدة، وكانت مزيجًا من النحو والصرف واللغة والأدب, وغيرها من علوم اللغة العربية.
اختمرت بينهم فكرة التعليل، وكان أول متجهٍ لها عبد الله بن أبي إسحاق.
ظهر بينهم القياس وخرّجوا عليه مسائل كثيرة، وكان أول مَنْ نشط له عبد الله بن أبي إسحاق.