ملخص الدرس


مدرسة التقليبات الصوتية: مؤسس هذه المدرسة هو الخليل بن أحمد الفراهيدي، ألَّف أول معجم شامل للألفاظ في اللغة العربية عمومًا، ورتب هذا المعجم الذي سمَّاه (معجم العين) على منهج هذه المدرسة، تقوم هذه المدرسة على أساس ملاحظة ترتيب الكلمات حسب أبعد الحروف مخرجًا، وهي لذلك تتوقف معرفتها على إمكان معرفة الباحث بمخارج الحروف العربية وترتيبها.
أشهر معجمات هذه المدرسة معجم العين للخليل بن أحمد الفراهيدي، ومعجم (تهذيب اللغة) للأزهري، ومعجم (البارع) لأبي علي القالي، ومعجم (المحيط في اللغة) للصاحب بن عباد، ومعجم (المحكم والمحيط الأعظم) لابن سِيدَه. منهج الخليل في العين
النقطة الأولى: أن الخليل رتّب المفردات على أساس صوتي؛ حيث رتب الحروف على حسب مخارجها مستخدمًا التقليبات في الكلمة.
النقطة الثانية: أن الخليل رتب كل كتاب -أي: حرف- على حسب الأبنية؛ لأن الأبنية عند الخليل أربعة؛ الثنائي الثلاثي الرباعي الخماسي.
النقطة الثالثة: أن الخليل كان ينبه على المستعمل والمهمل من المواد، فكان يأتي باللفظ في أول المادَّة، ويذكر التقليبات التي تتفرع من هذا اللفظ، ويقول بأن هذا مهمل، وهذا مستعمل.


ملخص الدرس


النقطة الرابعة: اهتم الخليل، واعتنى عناية كبيرة بالجانب اللغوي، فاهتم بشرح الألفاظ؛ ليوضح معناها للقارئ، فاستخدم أنواعًا متعددة من الشرح.
النقطة الخامسة: أن الخليل أشار إلى بعض المعاني التي تخرج عن نطاق الحقيقة والمجاز.
النقطة السادسة: أن الخليل يشرح الألفاظ بما يوضح معانيها، ويذكر مختلف المعاني التي يستعمل فيها اللفظ، ويستشهد على ذلك بالشواهد.
النقطة السابعة: أنه اهتم باللهجات اهتمامًا كبيرًا؛ فقد ذكر في كتابه أسماء القبائل العربية ولهجاتها.
النقطة الثامنة: استخدم الضبط بالشكل وهو الغالب الكثير في المعجم.
النقطة التاسعة: نقد الخليل للصيغ الرباعية والخماسية، وبيَّن الأصيل منها والدخيل في اللغة، وأقام نقده على الناحية الصوتية فيها، كأنما اللغة تحولت عنده إلى أصوات وأنغام.
النقطة العاشرة: أشار الخليل إلى القضايا اللغوية؛ كالإبدال والقلب والاشتقاق، بما يُثْرِي الدراسات اللغوية.
النقطة الحادية عشرة: ذكر الخليل كثيرًا من القضايا النحوية والصرفية والعروضية في الكتاب، كما ذكر أيضا الأعلام الشخصية وأسماء القبائل والأماكن. المآخذ على (العين)


ملخص الدرس


أولًا: صعوبة البحث في الكتاب.
ثانيًا: وقوع التصحيف في بعض الألفاظ.
ثالثًا: أُخذ على الخليل انفراده ببعض ألفاظ لم يذكرها أحد من اللغويين.
رابعًا: وهو الخلط والاضطراب في علاج بعض الأبنية، كوقوقع بعض الأخطاء الصرفية والاشتقاقية، وإدخال الرباعي المضعَّف في الثلاثي المضعف، والخلط بين الرباعي والخماسي، واستشهاده بشعر المحدثين، وعدم نسبته بعض الشواهد الشعرية إلى أصحابها.
معجم (تهذيب اللغة للأزهري) مؤلف الكتاب: هو أبو منصور محمد بن أحمد بن الأزهري. منهج الأزهري في التهذيب
أولًا: اتَّبَع الأزهري خطة الخليل في كتاب (العين) وهو ترتيب الكلمات على حسب مخارج الحروف بعد تجريد الكلمة من الحروف الزائدة، ورد الحرف المقلوب إلى أصله، وكذلك الحرف المحذوف ومراعاة التقليبات.
ثالثًا: في كل باب كان الأزهري يجمع الألفاظ المكونة من حروف واحدة في مكان واحد، وذلك بإجراء نظام التقليبات الصوتية عليها.
رابعًا: اهتم الأزهري بالتنبيه على المستعمل والمهمل من الأبنية.
خامسًا: يقوم الأزهري بشرح المواد شرحًا لغويًّا.


ملخص الدرس


سادسًا: اهتم الأزهري بالضبط، فيضبط اللفظ تبعًا لمن نقل عنه.
سابعًا: اهتم الأزهري باللهجات، ويورد بعضها منسوبًا وبعضها غير منسوب.
ثامنًا: تناول الأزهري بعض القضايا اللغوية كالاشتقاق.
المآخذ على التهذيب
صعوبة البحث في كتاب (التهذيب).
التكرار الناجم عن كثرة النقول والآراء التي تذكر في شرح الألفاظ.
يؤخذ على الأزهري تعصبه ضد كتاب (العين) ومؤلفه، فهو يقف له دائما بالمرصاد إذا وجد مجالًا لنقده والنيل منه.
معجم المحكم والمحيط الأعظم لابن سيده: مؤلف الكتاب: وهو علي بن إسماعيل، المعروف بابن سيده الأندلسي. منهج ابن سيده في كتابه (المحكم)
أولًا: يقوم منهج ابن سيده في (المحكم) على الترتيب والتبويب، فاتبع نظام الخليل في التقليبات والأبجدية الصوتية.


ملخص الدرس


ثانيًا: قسم ابن سيده الحروف إلى أبواب، مراعيًا في ذلك الترتيب المخرجي لها، أي: الأسبق ثم الذي يليه.
ثالثًا: من ملامح منهجه، أنه حذف المشتقات القياسية؛ لاضطرادها، أو فهمها.
رابعًا: التزم ابن سيده بالتنبيه على مسائل كثيرة، منها: تنبيهه على كل ما يُهمز مما ليس أصله الهمزة، من جهة الاشتقاق، والتنبيه على شواذ النسب، والجمع، والتصغير، والمصادر، والأفعال، والإمالة، والأبنية، والتصاريف، والإدغام.
خامسًا: اهتم بالمسائل النحوية، والصرفية، والعروضية أيضًا، وأكثر من ذكر القراءات القرآنية مع توجيهها.
سادسًا: شرح ابن سيده الألفاظ شرحًا لغويًّا دقيقًا، مؤيدًا ذلك بالمأثور من كلام العرب، مع تجنبه ما وقع في كتاب "العين" من الاستشهاد بالمرذول من شعر المحدثين.
المآخذ على كتاب (المحكم)
أولًا: صعوبة المنهج.
ثانيًا: بالرغم من تجنب ابن سيده الأخطاء التي وقعت في كتاب (العين) للخليل بن أحمد، إلا أنه وقعت بعض الأخطاء والتصحيفات في الكتاب أيضًا.

ملخص الدرس


ثالثًا: اشتمل الكتاب على بعض التفسيرات الخاطئة لبعض الألفاظ.
رابعًا: وقع ابن سيده في بعض الأخطاء التي قد ترجع إلى وضع اللفظ في غير موضعه الصحيح من الأبنية.
خامسًا: عدم الدقة في ترتيب التقاليب لبعض المواد اللغوية.
سادسًا: أخذ عليه ذكره بعض الألفاظ والمعاني في كتابي: (العين) و(الجمهرة) وقد لقيت هذه الألفاظ والمعاني نقدًا كبيرًا من العلماء.
سابعًا: عدم مسايراته في التنظيم المعجمي للتطوير الجديد. أُلف على منهج هذه المدرسة معاجم: (العين) و(التهذيب) و(البارع) و(المحيط) و(المحكم) الرابطة المشتركة التي تجمع بين هذه المعاجم ترتيبها حروف الهجاء بحسب مخارجها.