٣.١٨ مقياس الفصاحة القائم على كثرة الاستعمال


لقد ذكر السيوطي الحوشي، والغرائب، والشواذ، والنوادر، وقال: هذه الألفاظ متقاربة، وكلٌ خلاف الفصيح، ثم ذكر ترادف الحوشي، والغرائب نقلًا عن الجوهري كما ذكر أن اللفظة الحسنة المستغربة لا يعلمها إلا العالم المبرز، والأعرابي القح نقلًا عن ابن رشيق.
وهنا أتساءل: كيف تكون اللفظة حسنةً عربيةً قحَُّةً، غير فصيحةٍ؟ وهل غرابتها وعدم شيوع استعمالها يبعدها عن الفصاحة؟ وهل العربي القح يتحدث بلفظةٍ غير فصيحة؟
يرى بعض اللغويين، مثل ثعلب، والجاربردي، والسيوطي أن مدار فصاحة الكلمة على كثرة استعمال العرب لها، قال ثعلب في أول فصيحه: هذا كتاب اختيار الفصيح مما يجري في كلام الناس وكتبهم؛ فمنه ما فيه لغة واحدة، والناس على خلافها؛ فأخبرْنا بصواب ذلك، ومنه ما فيه لغتان، وثلاث، وأكثر من ذلك؛ فاخترْنا أفصحهن، ومنه ما فيه لغتان كثرتا، واستعملتا فلم تكن إحداهما أكثر من الأخرى؛ فأخبرنا بهما.
وقال الجاربردي على ما ذكره السيوطي في (المزهر) فإن قلت: ما يقصد بالفصيح? وبأي شيء يعلم أنه غير فصيح، وغيره فصيح? قلت أن يكون اللفظ على ألسنة الفصحاء الموثوق بعربيتهم أدور، واستعمالهم لها أكثر. وسار كثير من علماء البلاغة على هذا المقياس أيضًًا، يقول السيوطي: رأى المتأخرون من أرباب علوم البلاغة أن كل أحدٍ لا يمكنه الاطلاع على ذلك لتقادم العهد بزمان العرب؛ فحرروا لذلك ضابطًا يعرف به ما أكثرت العرب من استعماله من غيره.

٣.١٨ مقياس الفصاحة القائم على كثرة الاستعمال


ويقوم المقياس البلاغي لفصاحة الكلمة على ما يلي:
خلوصها من تنافر الحروف المؤدي إلى عسر اللفظ بها؛ بسبب تقارب المخارج، ورتبوا بناءً على هذا رتبًا للفصاحة.

٣.١٨ مقياس الفصاحة القائم على كثرة الاستعمال



٣.١٨ مقياس الفصاحة القائم على كثرة الاستعمال



٣.١٨ مقياس الفصاحة القائم على كثرة الاستعمال



٣.١٨ مقياس الفصاحة القائم على كثرة الاستعمال



٣.١٨ مقياس الفصاحة القائم على كثرة الاستعمال



٣.١٨ مقياس الفصاحة القائم على كثرة الاستعمال