![]() |
عقد أبو العباس ثعلب بابًا في فصيحه بعنوان "باب: فَعَلتُ وأَفْعَلتُ باختلاف المعنى" وذكر تحت هذا الباب أمثلةً كثيرةً، زادت على الأربعين، وإليك أمثلةً منها: |
![]() |
يقال: شَرَقت الشمس إذا طلعت، وأشرَقت إذا أضاءت وصفت. |
![]() |
مثال آخر: مشََيْتُ حتى أعييت أي: تعبت، وأنا مُعيٍ، وعَييتُ بالأمر كسر الياء، إذا لم تعرف وجهه، أي: لم تهتد لجهة الخلاص منه، وأنا به عَييٌ. |
![]() |
مثال آخر: حبسَت الرجل عن حاجته، فهو محبوس إذا منعتَه من التصرف في أموره، وأَحْبَسْت فرسًا في سبيل الله فهو مُحبَس وحبيس، إذا جعلتَه وقفًا على الغزاة يجاهدون عليه. |
![]() |
مثال آخر: أذِنت للرجل في الشيء يفعله، بكسر الذال، فهو مَأذون له فيه، أي: أطلقتُ له فيه، وآذَنْتُه بالصلاة وغيرها بالمد أي: أَعلمتُه بوقتها، فهو مؤذن بها. |
![]() |
مثال آخر: أَهْديتُ الهدية إهداءً إذا أرسلتَها، وأهديتُ وهَديتُ إلى البيت الحرام هَديًا وهَديًّا أي: أرسلت به إليه . |
![]() |
المثال الآخر: سَفَرت المرأة إذا ألقت خمارها عن وجهها أي: كشفته، فهي سافر، وأَسْفَرَ وجهها بالألف يعني: الهمزة، وذلك إذا أضاء، وكذلك أَسْفَرَ الصبح. |
![]() |
المثال الآخر: خَنَسْتُ عن الرجل إذا تأخرت عنه، وأَخْنَسَتُ عنه حقه بالألف: إذا سترته، وأخرَّته. |
![]() |
مثال آخر: أَقْبَسْتُ الرجل علمًا أي: أفدته وعلمته، وقَبَسْتُه نارًا: إذا جئته بقبسٍ منها، أو أعطيته قبسًا، وهي شعلةً تأخذها من معظمها. |
![]() |
المثال الآخر: أَوْعَيْتُ المتاعَ في الوعاء: إذا جعلتَه فيه، ووَعَيْتُ العلم إذا: حفظته. |
![]() |
المثال الآخر: قد أضَاقَ الرجلُ أي: قل عليه رزقه، فهو مُضيق، وضاقَ الشيء فهو ضَيْقٌ: إذا قَلَّتْ سَعتُه. |
![]() |
المثال الآخر: أَقْسَطَ الرجلُ: إذا عدل فهو مُقسطٌ، وقَسَطَ إذا جَار، فهو قاسط. |
![]() |
المثال الآخر: حَصَرْتَ الرجلَ في منزله: إذا حبَستَه، وأَحْصَرَهُ المرض: إذا منعه من السير. |
![]() |
المثال الآخر: أَفْصَحَ الأعجميُّ: إذا تكلم بالعربية، وحسنت لغته، وفَصُحَ اللَّحان: إذا زال فسادُ كلامه. |
![]() |
المثال الآخر: أَعْجَمْتُ الكتابَ فهو معجم: إذا نقضته فأوضحته وأبنته من العجمة، وعَجَمْتُ العودَ ونحوه: أَعْجُمه إذا عضدته؛ لتعرف صلابته من رخاوته. |
![]() |
المثال الآخر: نَجَمَ القرنُ والنَّبت: إذا طلع، وكذلك السِّنُّ، وأَنْجَمَ السحاب: إذا أقلع، وكذلك البرد أي: ذَهَب. |
![]() |
المثال الآخر: صَدَقتُ الرجلَ الحديثَ أي: أَخْبَرتَه به على حقيقته، وأََصْدَقتُ المرأةَ صَداقًا: إذا أعطيتَها مَهرًا. |
![]() |
المثال الآخر: قد نَظَرتُ الرجلَ: إذا انتظرته، حتى رَقِبتَ مجيئه، أو خبره، وأَنْظَرْتُه: إذا أخَّرْتَه في بيعٍ، أو غيره. |
![]() |
فكل هذه الأمثلة تشير إلى اختلاف معنى فَعَلَ عن معنى أَفْعَل، والسر في اختلاف معنى كل فعلٍ من هذين الفعلين يرجع أحيانًا إلى اختلاف الأصل الاشتقاقي؛ حيث الكلمة تتشابه مع أختها في الجذر، وتختلف في الحركات، ومن هنا يأتي الاختلاف الدلالي بينهما، مثل: جَمَلَ وأَجْمََلَ، قال الزجاج: جَمَلْتُ الشحمَ جَمْلًا: إذا أذبته، وأَجْمَلتُ في الأمر إجمالًا: إذا أتيت فيه بالجميل، فأَجْمَلَ من جَمُلَ، من فعلٍ آخر بفتح الفاء وضم العين. |
![]() |
وقد يرجع الاختلاف في المعنى بين فَعَلَ وأَفْعَلَ إلى تشابه صيغة فَعَلَ مع صيغةٍ أخرى على وزن أَفْعَلَ، ولكنها تعود إلى اسم آلةٍ، أو شيء آخر، فيُظن أنه نوع من التعدد في المعنى، غير أن هذه الصيغة الجديدة للفعل أَفْعَلَ مأخوذة من اسم شيءٍ ما، نحو الفعل بَرى تقول: بَرَيْتُ القلمَ، وأَبْرى تقول: أَبْرَيْتُ الناقةَ جعلتَ لها بُرَه، وهي الحلقة تكون في أنفها من الحديد، فهذا التقاء بين بَريت القلم من الفعل بَرى، وأبريتُ من اسم الآلة وهي الحلقة التي تكون في أنف الناقة من الحديد؛ فالكلمة الثانية من اسم في الأصل، أُخذ منه الفعل أَبْرَيْتُ، والكلمة الأولى فِعل، وليست اسمًا. |