 |
تؤكد جل الدراسات أن استعمال العامية في التدريس من أهم أسباب الضعف اللغوي، ويرجع هذا إلى أن العامية ضعيفة في مادتها، فقيرة في ألفاظها، وأن من دأبها التهاون في التعبير، وهذا يؤدي إلى تهاونٍ في التفكير، وهذا التهاون تنشأ عنه عادات لغوية رديئة، وينبني عليه الكسل العقلي، ولا يرى كثير من المعلمين خطورة في استعمال العامية والتدريس بها؛ ولذا يعتمدون عليها سواءٌ أكان ذلك في المرحلة الجامعية أم فيما قبلها، فنراهم في كثير من البيئات العربية لا يستخدمون الفصحى في قاعات الدرس جهلًا أو ازدراءً. |
 |
إن هذا الاستخدام العامي في التدريس جريمة تربوية تؤدي إلى آثار مضرة بالتكوين اللغوي للطالب، ومستواه الفكري، ومن أهم تلك الآثار ما يلي: |
الأثر الأول
القصور في فهم الطالب وإدراكه وتعبيره وما يترتب عليه من ضعف في المواد الدراسية؛ فالطالب لا يتمكن من معلوماته في أي فرع من فروع الدراسة إلا بإتقان التعبير السليم؛ إذ وضوح الأسلوب يتوقف عليه وضوح الفكرة، والعامية قاصرة عن بلوغ هذه الغاية.
من ناحية أخرى: فإن الفصحى بما تمتاز به من تنوع طرق التعبير، وكثرة المترادفات، ومرونة بالاشتقاق والإعراب تمكن المتعلم من فهم المعلومات والتعبير عنها بوضوح؛ إذ اللغة والفكر مظهران لعملية ذهنية واحدة، كما يقول كثير من علماء التربية والنفس، ومن هنا تأتي فائدة استخدام الفصحى في التدريس.