أذكر بعض الأمثلة؛ لأكشف من خلالها عن الألفاظ المتضادة في لغتنا، وأستعرض شعر "حميد بن ثور الهلالي"؛ لأظهر تلك الألفاظ التي أراها من باب المتضاد؛ معتمدًا على سياق الأبيات، وَمُوَثِّقًا ما يحتاج منها إلى توثيق من كتب اللغة.
المثال الأول
"آدم" يدل "آدم" في شعر حميد على معنيين متضادين؛ البياض والسواد؛ أما المعنى الأول فإننا نراه في قوله -يصف ناقة قويةً - :
أجد مداخلة وآدم مصلقٌ كبداء لاحقة الرحا وشميذرُ
وأما المعنى الآخر -وهو السواد- فإننا نراه في قوله -يصف نسوةً تنحين عن مكانٍ سهلٍ كثير الدهس - :
تَنَبَّذْنَ من وَعْثِ الكثائب بعدما شرعنا بأيدٍ أُدْمُها كل آدما
وَقَدْ أَكَّدَ العلماء ضدية هذا اللفظ، أي: وقوعه على معنيين متضادين، منهم: أبو زيدٍ الأنصاري وأبو حاتم السجستاني وعيسى الربعي وأبو منصور السباعي وابن منظور وغيرهم.