![]() |
مثال الأول: خراسان لا يثبت به فُعَالان، ومثال الثاني خرَّم ألحق بسلم وكركم ألحق بقمقم، الخرم هو نبات الشجر، والكركم نبْت قيل: هو الزعفران، أما القمقم هو الحلقوم. |
![]() |
والحق أن هذه الأقسام الثلاثة ينتظمها اثنان؛ إما معرب، أو دخيل. والأول: يشمل الكلمات التي غيرها العرب؛ لتأخذ الصورة العربية، والآخر يشمل الكلمات التي لم تُغيَّر ولم تأخذ السمة العربية؛ سواء ألحق بالأبنية العربية مصادفة، أو لم يلحق. |
![]() |
وقد سلك العرب ضروبًا شتى في تعريب اللفظ الأجنبي -أعني: الأعجمي- وأشهرها ما يلي: |
![]() |
أولا: تغيير بعض الحروف بالإبدال: لقد غَيَّر العرب بعض الحروف لحاجة صوتية، ولغير حاجة، أما الإبدال الأول، فهو الإبدال اللازم، وذلك حين يتكون اللفظ الأعجمي من حروف لا توجد في العربية، وفي مثل هذه الحالة يصبح الإبدال لازمًا؛ لئلا يُدخلوا في كلامهم ما ليس من حروفهم، ومن أمثلة ذلك "الباء الفارسية" -المهموسة- وقد سماها سيبويه وابن دريد بالحرف الذي بين الباء والفاء، وهذه الباء حُوِّلَتْ في العربية إلى باء مرة وفاء مرة أخرى مثل: بَرَنْد التي عربت إلى برند بالباء، وفرند بالفاء، والمعنى -معنى البرند- نسيج من الحرير "سادة، ومن الأمثلة أيضًا "فولاذ" التي عربت مرة بالباء -أي: بولاذ- وأخرى بالفاء -أي: فولاذ- ومعناها الحديد، |
![]() |
ومما أُبدل أيضًا الكاف الفارسية المشهورة، وهي تشبه الجيم القاهرية وقد أُبْدِلَتْ عند التعريب جيمًا مرة، وقافًا مرة أخرى، وقد تُعَرب الكلمة الواحدة بالحرفين نحو "كربز" بمعنى المكار، أو المحتال، أو الحاذق، أو الشجاع، أو العالم، وقد صارت في العربية "جربز أو قربز" |
![]() |
أما الإبدال الآخر فهو الإبدال غير اللازم وذلك حين أبدلوا مكان الحرف الذي هو للعرب عربيًّا غيره -كما ذكر سيبويه. |
![]() |
فأبدلوا من الهمزة عينًا في "أربون" صارت "عربونًا" وأبدلوا من التاء طاء نحو "تاج" صارت "طاجنًا"، وأبدلوا من الخاء حاء نحو "خُبّ" التي صارت "حبًّا" وهو إناء للماء . |
![]() |
وأبدلوا من الشين سينا نحو "إشماعيل" التي صارت "إسماعيل" وأبدلوا من الكاف قافًا نحو "كريان" التي صارت "قيروان" . |
![]() |
ثانيًا: تغيير بناء الكلمة: قال سيبويه : لما أرادوا أن يُعربوه -يقصد: البناء الأعجمي- ألحقوه ببناء كلامهم، كما يلحقون الحروف بالحروف العربية، انتهى كلامه. |
![]() |
فقد غير العرب بعض الأبنية التي لا توافق الأبنية العربية، وذلك بتعديل البناء الأعجمي بحذف أو زيادة، أو بإبدال حركة أو ساكن بمتحرك، أو إبدال متحرك بساكن، فما أبدلوا فيه حركة بأخرى نحو: "هندام" وأصلها الفارسي "أندام" بمعنى شكل، أُبْدِلَتِ الهمزة هاءً، ثم أبدلت الفتحة كسرة، لعزة أو لندرة بناء فعلال في غير المضاعف. |
![]() |
ومما حذفوا منه حرفا "بستان" بمعنى حديقة، وأصله الفارسي "بوستان" . |