لقد كَثُرَ الأخذ من اللغة الفارسية حتى صارت كلمة فارسي ترادف: الأعجمية، وكانت الفارسية المعاصرة للعصرين؛ الجاهلي وصدر الإسلام هي اللغة الفهلوية، وليست الفارسية الحديثة، تنتهي بعض الكلمات الفهلوية بالكاف، وحُذفت هذه الكاف في الحديثة نحو: "ديباك" الفهلوية التي صارت "ديباه" في الحديثة ثم "ديباج" في العربية .
هي إحدى اللغات الهندية الأوربية، وموطنها الأصلي اليونان، ثم انتشرت في الشرق الأوسط بعد فتوحات الإسكندر الأكبر الواسعة سنة ٣٥٧ إلى ٣٢٤ قبل الميلاد.
أما اللغة الرومية -اسمًا للغة- فتطلق على اللغة اليونانية السائدة في بلاد الروم، غير أن اللغويين العرب أطلقوا اللغة الرومية على الكلمات المأخوذة من اللاتينية واليونانية -وإن كان إطلاقها على اليونانية البيزنطية هو الأكثر- والمعروف أن اللغتين متقاربتان، وتأثرت كل واحدة بالأخرى -وخاصة في "بيزنطة"- وكان تأثير اليونانية باللاتينية هو الأقوى، وأحيانًا يشير اللغويون العرب إلى كون الكلمة رومية بقولهم: إنها شاميةٌ. وأحيانًا يريدون بهذا أن الكلمة سريانية.
وقد دخلت في العربية عشرات من الكلمات اليونانية في العصر العباسي عن طريق ترجمة الكتب في الطب والفلك والفلسفة،
ومن أمثلة ما أخذته العربية عن اليونانية "الأسطول والمنجنيق والدرهم والبطاقة والأيمان" وغيرها من ألفاظ السياسة والإدارة و"البقدونس والزيزفون والسقمونيا والمستيكا"وغيرها من الألفاظ المتصلة بالنباتات و"القولنج والترياق" وغيرهما من الألفاظ المتصلة بالأمراض "والهيلوي والناموس والفلسفة والطلسم والقانون والمغناطيس" وغيرها من الألفاظ المتصلة بالفلسفة و"القيراط والرطل والصابون" وغيرها من ألفاظ الصناعات والأدوات
اللاتينية من اللغات الهندية الأوربية، وموطنها الأصلي إيطاليا، وانقرضت، وحل محلها خمس لهجات صارت لغات مستقلة، هي: الإيطالية والرومانية والفرنسية والأسبانية والبرتغالية، كانت اللاتينية لغة الإدارة الرسمية في مستعمراتها المترامية الأطراف، وظلت سوريا مستعمرة رومانية منذ العام الرابع والستين قبل الميلاد إلى أن فَتَحَهَا المسلمون، وقد دخلت في العربية كلمات من اللاتينية عن طريق سوريا، وقد علمنا أن اللغويين العرب يقصدون بالكلمات الرومية ما دخل من اليونانية البيزنطية واللاتينية، ومن أمثلة ما أخذته العربية عن اللاتينية "البلاط والدينار والبِطريق" الذي يطلق على القائد.
اللغات السريانية والعبرية والحبشية: يشير بعض اللغويين إلى الكلمة السريانية المعربة بقولهم: إنها من كلام أهل السواد، وهذا يرجع إلى أن السُّريانية سادت في العراق، ويحكم ابن دريد في مواضع كثيرة على الكلمات التي يتكلم بها أهل الشام، وليس لها أصل في العربية، بأنها سريانية، ويرجع هذا إلى أن أهل الشام دخل في عربيَّتهم كثير من السريانية، كما استعمل أهل العراق كثير من الألفاظ الفارسية، وقد تأثرت السريانية في اليونانية كثيرًا -وبخاصة فيما يتعلق بالمصطلحات المسيحية.
وكذلك الأمر في الألفاظ العبرية مثال: ما يتصل بأسماء الأنبياء نحو: إسماعيل، وإسحاق، وإسرائيل، فهي تبدأ في العبرية بالياء المكسورة، وفي السريانية والعربية بالهمزة، ونحو "إلياس ويونس" فهما في العبرية بدون سين، وفي السريانية والعربية بالسين
أما الحبشية فما دخل منها إلى العربية قليل -مثل العبرية- نحو "الحواري والمنبر والمحراب والمصحف والمشكاة والنجاشي".
أخيرًا اللغة الهندية: تعد الكلمات التي أشار العلماء إلى دخولها أو تعريبها من الهند قليلة جدًّا نحو: فوطة -والفوطة ثوب قصير غليظ يُتَّخذ مِئْزرًا، كان يجلب من السند- ومثال ذلك -أيضًا- الساج لنوع من الشجر يعظم جدًّا، ويذهب؛ طولًا وعرضًا، وله ورق كبير، ومن الأمثلة -أيضًا- الزبط لجيل من الناس في الهند، معرب "جبت" بالتاء، ومن الأمثلة الهندية أيضًا البهتة لضرب من الطعام، وهو عبارة عن أرز يطبخ باللبن والسمن، هنديته "بهتَّا".
بعض الكلمات الفارسية التي دخلت إلى العربية أصلها: هندي، ويرى بعض العلماء أن كلمة "الهند" تطلق في السريانية على جنوب الجزيرة والحبشة، ولذلك حكم بعض العلماء على أن "المشكاة" هندية مع أنها حبشية، وحكم بعضهم على أن "طوبى" هندية، مع أنه قيلَ بأنها حبشية.