٢.٤ علاقة النحت بالاشتقاق ، واعتماده طريقا من طرق الاشتقاق
 |
يعد النحت نوعًا من الاشتقاق، نلمح هذا في قول الخليل السابق يشتق فعل من جمع بين كلمتين، مثل حيعل، وكذا اقترن النحت بالاشتقاق عند غير الخليل، مثل ابن دريد الذي قال عن الكلمتين المنحوت منهما: ويجوز أن تشتق منهما اسمًا يكون فيه من حروف الاسمين، وذلك كقولهم في النسب إلى حضرموت: حضرمي، ولذلك حلا لبعض الباحثين أن يسموا هذه الظاهرة بالاشتقاق الكبّار، إن ارتباط النحت بالاشتقاق ارتباط مقبول، ففي كل منهما توليد شيء من شيء، وفي كل منهما أصل وفرع، كما يشتركان في الإتيان بكلمة جديدة في اللغة، ويختلفان في شيء واحد، هو: أن النحت: اشتقاق أو توليد كلمة من كلمتين أو أكثر، أما الاشتقاق: فهو توليد كلمة من كلمة فقط. |
 |
لقد اختلف العلماء في اعتماد النحت طريقًا من طرق الاشتقاق على الوجه الآتي: |
٢.٤ علاقة النحت بالاشتقاق ، واعتماده طريقا من طرق الاشتقاق
يرى بعض العلماء القدماء الوقوف بالنحت عند ما ورد عن العرب؛ فقد قال أبو حيان على ما أورده السيوطي في (المزهر): وهذا الحكم لا يطرد، إنما يقال منه ما قالته العرب، والمحفوظ: عبشمي في عبد شمس، وعبدري في عبد الدار.
ويرى بعض آخر من القدماء اعتماد النحت مذهبًا في التصريف، ويدعون إلى الأخذ به، ومن هؤلاء: ابن مالك، والدماميني، وابن فارس -كما سيأتي.
وقد اختلفوا في ذلك أيضًا كما اختلف القدماء؛ فقد رأى بعضهم الوقوف بالنحت عند حد السماع.
ورأى بعضهم اعتماد قياسيته، واطراده؛ إذ هو نوع من الاشتقاق، والحاجة إليه قائمة بهذا المعنى، وبهذا تتسع دائرة لغوية، أو منفذ لغوي من منافذ خلق المفردات الجديدة، ووضع المصطلحات العلمية؛ فينحتون: أفروأسيوي للمؤتمر الذي يضم شعوب أفريقيا، وأسيا، ويقولون: هندأوروبية لفصيلة اللغات الهندية الأوروبية، ويقولون أيضًا: كهروميكا للكهربائية الميكانيكية، ويقولون: إليكتروماتيك للإلكتروني الأوتوماتيكي، و: الأنجلومصرية للإنجليزية المصرية، إلى آخره.
٢.٤ علاقة النحت بالاشتقاق ، واعتماده طريقا من طرق الاشتقاق
 |
ومن هذا الفريق طائفة من أعضاء المجمع اللغوي القاهري، وأفراد من الباحثين كعبد القادر المغربي، وساطع الحصري، وعبد الله أمين، وأمين الخولي، وغيرهم. |
 |
وفريق ثالث وقف موقفًا وسطًا بين الرأيين المتقدمين، ومعظم أنصار هذا الفريق من مجمع اللغة العربية في القاهرة؛ حيث أقر المجمع سنة ألف وثلاثمائة وثمان وستين من الهجرة، الموافق لسنة ألف وتسعمائة وثمان وأربعين من الميلاد؛ بقرار يقضي بجواز النحت عندما تكون هنالك ضرورة علمية. |
 |
وهذا القرار حكيم فيجيز النحت عندما تقضي الضرورة ذلك، ولا نسرف فيه إسرافا يضر بالعربية، ويغير من خصائصها وسماتها. |
٢.٤ علاقة النحت بالاشتقاق ، واعتماده طريقا من طرق الاشتقاق
٢.٤ علاقة النحت بالاشتقاق ، واعتماده طريقا من طرق الاشتقاق
٢.٤ علاقة النحت بالاشتقاق ، واعتماده طريقا من طرق الاشتقاق
٢.٤ علاقة النحت بالاشتقاق ، واعتماده طريقا من طرق الاشتقاق
٢.٤ علاقة النحت بالاشتقاق ، واعتماده طريقا من طرق الاشتقاق