٥.٤ تميز النحت عن التركيب


النحت يقوم على حذف بعض الحروف، وأخذ حروف معينة بحيث تكون ممثلة لكل كلمة من المنحوت منه، أما التركيب؛ فلا يعتمد على حذف، أو إسقاط، والعربية تعرف تراكيب غير منحوتة، مثل المركب المزجي، والإضافي، وغيرهما من المركبات المؤلفة من أقسام الكلمة الثلاثة الفعل، والاسم، والأداة؛ فقد يتركب الفعل مع الاسم فيقال مثلًا: حبذا، أو مع الأداة فيقال مثلًا: قلما، وقد يتركب الاسم مع الاسم فيقال مثلًا: عبد الله، وقد تتركب الأداة مع الأداة فيقال مثلًا: ليتما.
وينبغي ألا يعد من النحت أمثال هذه التراكيب التي تحتفظ بكامل حروف الأصلين، ولا يحدث فيها مثل ذلك البري، أو التشذيب، أو الإسقاط، وقد صادف اللغويين بعض الكلمات، واختلفوا فيها بين البساطة، والتركيب، والنحت، ومن ذلك: أيان، وكم، ولكن، ولن، وليس، وهلم، ويكأن، وغيرها، ونقف وقفة مع بعض هذه الكلمات؛ لنرى موقف العلماء منها وليتضح لك المركب منها، أو المنحوت.
هذا ومن الكلمات المركبة تركيب تلازم واتصال يربط الكلمتين لإيجاد ثالثة بلا إسقاط ولا حذف: هلا؛ فهي مركبة -كما سبق- من هل، ولا، وكذا كأن؛ فهي مركبة من: إن، وكاف التشبيه التي ألحقت بها ففتحت. ومن الكلمات المركبة أيضًا مهما التي هي ما، وأدخلت عليها ما، وتكون إحداهما كالصلة.
ورأى بعض المحدثين أن كثيرًا من الحروف، والأدوات، مثل: الآن، وليت، ومتى، وغير ذلك مما سبق قابل للرد إلى أصله بشرط اعتبار فعل النحت انظر: (الفلسفة اللغوية) لجورجي زيدان.
ولم يرتض بعض المحدثين هذا الرأي، ورأى أن معظم هذه المفردات لم يظهر فيه النحت إلا عن طريق ظني يبدو فيه أحيانا كثير من صروف التعسف والتحدي.

٥.٤ تميز النحت عن التركيب


أما أيان فمعناها متى، وأي حين؟ قد رأى بعض العلماء -مثل ابن قتيبة- أن أصلها أي أوان؟ فحذفت الهمزة، وجعلت الكلمتان واحدة، وقد أكد ابن قتيبة أيضًا أن الهمزة، والواو حذفتا، وجعل الحرفان واحدًا.

٥.٤ تميز النحت عن التركيب



٥.٤ تميز النحت عن التركيب



٥.٤ تميز النحت عن التركيب