٣.٣ فوائد الاشتقاق الصغير


فوائد الاشتقاق كثيرة ومن أهمها ما يلي:
الاشتقاق عامل رئيس من عوامل نمو الألفاظ العربية؛ إذ بوساطته نولد ألفاظًا جديدة من مادة قديمة للدلالة على معان جديدة, ولم ينقطع سيل الألفاظ الجديدة في اللغة العربية منذ ظهور الإسلام إلى الآن, ومن أمثلة ذلك: الجهاد، والزكاة، والتجريح، والتعديل، والشعوبية، والإذاعة، والإنسانية، إلى آخره.

٣.٣ فوائد الاشتقاق الصغير


وأنا أضيف أيضًا شيئًا من كلام رسول الله -صلى الله عليه وسلم- والصحابة, والتابعين, وأسوق بعض الأمثلة التي كشف علماء الحديث والأثر عن معناها في الحديث النبوي بواسطة هذا الاشتقاق:
ذكر في وصف مجلس رسول الله -صلى الله عليه وسلم – ((لا تؤبن فيه الحُرُم)) أخرجه ابن قتيبة في كتابه (غريب الحديث), قال ابن الأثير في كتابه (النهاية في غريب الحديث والأثر): أي لا يُذكر بقبيح, كان يصان مجلسه -صلى الله عليه وسلم- عن رفث القول, يقال: أبنت الرجل, إذا رميته بخلة سوء, فهو مأبون, قال: وهو مأخوذ من الأُبن, وهي العقد تكون في القسي تفسدها وتعاض بها, انتهى كلامه.
مثال آخر: ذُكر في حديث الحديبية ((أنه -صلى الله عليه وسلم- أهدى في عمرتها جملًا كان لأبي جهل في أنفه خشاش من ذهب)) أخرجه أبو داود عن ابن عباس -رضي الله عنه- في المناسك في باب الهدي, قال ابن الأثير في نهايته في مادة الخاء والشين: الخشاش عود يجعل في أنف البعير يشد به الزمام؛ ليكون أسرع لانقياده, والخشاش يرادف البرة التي جاءت في بعض روايات الحديث, ثم قال: وهو مشتق من خش في الشيء إذا دخل فيه؛ لأنه يدخل في أنف البعير.

٣.٣ فوائد الاشتقاق الصغير


المثال الثالث: ذُكر في حديث الصلاة على النبي -صلى الله عليه وسلم - ((وبارك على محمد وعلى آل محمد)) أخرجه البخاري عن أبي سعيد الخدري في الدعوات, في باب الصلاة على النبي -صلى الله عليه وسلم- قال ابن الأثير في نهايته في مادة الباء والراء والكاف: بارك على محمد, أي أثبت له وأدم ما أعطيته من التشريف والكرامة, وهو من قول العرب: برك البعير إذا ناخ في موضع فلزمه, قال: وتطلق البركة على الزيادة، والأصل الأول, أي: أن البركة من قول العرب: برك البعير إذا ناخ في موضع فلزمه.

٣.٣ فوائد الاشتقاق الصغير



٣.٣ فوائد الاشتقاق الصغير



٣.٣ فوائد الاشتقاق الصغير



٣.٣ فوائد الاشتقاق الصغير



٣.٣ فوائد الاشتقاق الصغير