وأنا أضيف أيضًا شيئًا من كلام رسول الله -صلى الله عليه وسلم- والصحابة, والتابعين, وأسوق بعض الأمثلة التي كشف علماء الحديث والأثر عن معناها في الحديث النبوي بواسطة هذا الاشتقاق:
 |
ذكر في وصف مجلس رسول الله -صلى الله عليه وسلم – ((لا تؤبن فيه الحُرُم)) أخرجه ابن قتيبة في كتابه (غريب الحديث), قال ابن الأثير في كتابه (النهاية في غريب الحديث والأثر): أي لا يُذكر بقبيح, كان يصان مجلسه -صلى الله عليه وسلم- عن رفث القول, يقال: أبنت الرجل, إذا رميته بخلة سوء, فهو مأبون, قال: وهو مأخوذ من الأُبن, وهي العقد تكون في القسي تفسدها وتعاض بها, انتهى كلامه. |
 |
مثال آخر: ذُكر في حديث الحديبية ((أنه -صلى الله عليه وسلم- أهدى في عمرتها جملًا كان لأبي جهل في أنفه خشاش من ذهب)) أخرجه أبو داود عن ابن عباس -رضي الله عنه- في المناسك في باب الهدي, قال ابن الأثير في نهايته في مادة الخاء والشين: الخشاش عود يجعل في أنف البعير يشد به الزمام؛ ليكون أسرع لانقياده, والخشاش يرادف البرة التي جاءت في بعض روايات الحديث, ثم قال: وهو مشتق من خش في الشيء إذا دخل فيه؛ لأنه يدخل في أنف البعير. |