هذا المنهج يتناول لغة واحدة، أو لهجة واحدة في زمن بعينه ومكان بعينه، من الجوانب الصوتية والصرفية والنحوية والدلالية، ويدخل في نطاق هذا المنهج إعداد المعاجم التي تسجل الألفاظ الواردة أو المستخدمة في أحد مستويات الاستخدام اللغوي، مثل إعداد المعاجم التي تسجل الألفاظ الواردة في ديوان بعينه أو في لهجة واحدة بعينها
وهو يتناول اللغة من حيث تطورها وتغيرها عبر القرون، فلا يتقيد بزمن بعينه، يتناول تطورها وتغيرها عبر القرون من الجوانب المعروفة للغة: الصوتية والصرفية والنحوية والدلالية، كما يتناول هذا المنهج أيضًا قضية انتشار لغة من اللغات وأثر هذا الانتشار في بنية اللغة، كما يتناول مستويات الاستخدام اللغوي في حياة كل لغة وأثر ذلك في بنيتها وأهميتها الحضارية ومكانتها بين اللغات، ولا يستغني هذا المنهج عن المنهج الأول، أعني: الوصفي ولكنه يتميز بالحركة؛ ولهذا يوصف المنهج الوصفي بأنه منهج ساكن، والمنهج التاريخي بأنه منهج حركي.
يتناول هذا المنهج التقابلات المطردة أو المنتظمة بين لغتين أو أكثر داخل العائلة اللغوية الواحدة من الجوانب السابق ذكرها -أعني: الصوتي والصرفية والنحوية والدلالية- محاولًا الكشف عن أوجه الاتفاق والاختلاف بينهما أملًا في الوصول إلى العناصر اللغوية الأقدم أو ما يسمى باللغة الأم أو باللغة الأصلية التي تشعبت منها لغات هذه الأسرة اللغوية أو تلك
وهو يعد أحدث المناهج اللغوية، حيث يقابل بين نظامين لغويين غير مندرجين في مجموعة لغوية واحدة من النواحي السابق ذكرها أيضًا، أعني: الصوتية والصرفية والنحوية والدلالية، ويهدف إلى إثبات الفروق الموضوعية بين النظامين، والتعرف على الصعوبات الناجمة عن ذلك، والتغلب عليها في تعليم اللغات المختلفة، ويمكن تحويل نتائج هذه الدراسة إلى برامج تطبيقية مع الاستعانة بكل الوسائل التعليمية الحديثة.