٣.١ مناهج دراسة اللغة


مناهج فقه اللغة

إن مناهج فقه اللغة لا تبتعد عن مناهج الدراسة اللغوية بصفة عامة، إن العلوم المختلفة -سواء كانت طبيعية أو اجتماعية- تحتاج دراستها إلى منهج، واللغة ظاهرة اجتماعية، بل أخطر الظواهر الاجتماعية، واستخدام المنهج العلمي في دراستها وتدريسها من عوامل تيسير تعليمها وتعلمها.
وتختلف مناهج دراسة اللغة باختلاف الأغراض التي يجري البحث في اللغة من أجل تحقيقها، وأشهر هذه المناهج الحديثة أربعة:
هذا المنهج يتناول لغة واحدة، أو لهجة واحدة في زمن بعينه ومكان بعينه، من الجوانب الصوتية والصرفية والنحوية والدلالية، ويدخل في نطاق هذا المنهج إعداد المعاجم التي تسجل الألفاظ الواردة أو المستخدمة في أحد مستويات الاستخدام اللغوي، مثل إعداد المعاجم التي تسجل الألفاظ الواردة في ديوان بعينه أو في لهجة واحدة بعينها

٣.١ مناهج دراسة اللغة


وقد اتسع هذا المنهج عند بعض الباحثين المعاصرين ليشمل المقابلة بين لغتين اثنتين أو لهجتين أو لغة ولهجة، أي: بين مستويين لغويين متعاصرين، وفي هذا الاتساع مسوغ لعد هذا المنهج من مناهج فقه لغة.
ويمكن تخصيص فقه اللغة بناءً على المنهج المتبع في دراسة الظاهرة، فإذا انتهج الباحث في دراسته للغة المنهج الأول -المنهج الوصفي- إذن يسمى فقه اللغة بفقه اللغة الوصفي، وإذا انتهج المنهج الثاني -أعني المنهج التاريخي- فإن فقه اللغة في هذه الحالة يمكن أن يسمى بفقه اللغة التاريخي، وإذا انتهج الباحث المنهج الثالث -أعني المقارن- فإن فقه اللغة يمكن أن يسمى بفقه اللغة المقارن، وكذلك بالنسبة للمنهج الأخير -أعني التقابلي- فإن فقه اللغة يمكن أن يسمى بفقه اللغة التقابلي، وهو في كل هذه المناهج يعتمد على المنهج الوصفي، كما يتناول كل فرع من فروع اللغة أعني: الفروع الصوتية والصرفية والنحوية والدلالية.
وفي ختام الكلام عن المناهج أود أن أشير إلى أن فقه اللغة -شأنه شأن الدراسات اللغوية الأخرى- يفيد من أجهزة القياس والوسائل الإحصائية، ونتائج علم التشريح، وعلم وظائف الأعضاء، وعلم فيزياء الصوت، كما يفيد عمومًا من نتائج الدراسات الاجتماعية والنفسية والتاريخية والجغرافية، إذ ترجع العلاقة بين علمي اللغة والنفس إلى طبيعة اللغة بوصف كونها أحد مظاهر السلوك الإنساني، كما ترجع العلاقة بين علم اللغة والاجتماع إلى أن اللغة أهم مظاهر السلوك الاجتماعي، فهي ظاهرة اجتماعية حضارية.
تلك هي أشهر المناهج المتبعة في دراسة اللغة بصفة عامة، ويفيد منها أيضا فقه اللغة

٣.١ مناهج دراسة اللغة


كما تفيد الدراسات اللغوية -وبالطبع يفيد فقه اللغة- من علم الجغرافيا في إعداد الأطالس اللغوية لوضع حدود لغوية للهجات المختلفة، وإذا كانت الدراسات اللغوية تفيد من هذه العموم فإنها أيضا تفيد من نتائج الدراسات اللغوية؛ ولصلة الدراسات اللغوية بكل هذه العلوم توصف بأنها أكثر العلوم الدقيقة إنسانية.

٣.١ مناهج دراسة اللغة



٣.١ مناهج دراسة اللغة



٣.١ مناهج دراسة اللغة



٣.١ مناهج دراسة اللغة



٣.١ مناهج دراسة اللغة