![]() |
هناك أنماط جديدة من التكرار في شعر الحداثة منها:
|
![]() |
تكرار سطر شعري أو عدة أسطر من مقدمة القصيدة وفي خاتمتها، تكرار سطر شعري أو عدة أسطر من مقدمة القصيدة في خاتمتها بنفس الترتيب ودون أدنى تغيير, ما أشبه ذلك بالسيمفونية التي يبدأ الموسيقار بلحن معين ثم تتنوع الألحان وتتناغم بعد ذلك؛ ليأتي لحن الختام عودًا على بدء, نرى ذلك في قصيدة أحمد عبد المعطي حجازي "قصة الأميرة والفتى الذي يكلم المساء" وهي قصيدة رمزية تصور التناقض الكامن في موقف نفر من الناس يتزينون بشعارات براقة, ويتغنون بها ويملئون المجالس بالدعوة إليها, لكن سلوكهم العملي ينطوي على إنكار تام لها, ورفض لتطبيقها, فالأميرة هنا رمز لثنائية مرفوضة فهي تفيض حزنًا وألمًا لعوز المحرومين وشقاء البائسين. | |
![]() |
النموذج الثاني لتكرار المقدمة في الخاتمة نموذج يمكن أن نسميه "التكرار المختلط" فالشاعر لا يعيد سطور المقدمة بنصها وترتيبها, وإنما يلعب بها لعبًا فنيًّا؛ فيقدم ويؤخر ويتجاوز عن بعضها ويبقي على بعضها كاملًا, على حين يجتزئ بعضها الآخر وهكذا. |
![]() |
التصدير أو رد الأعجاز على الصدور, وهي التسمية الشائعة, ثم الترديد ومعه تشابه الأطراف, وأخيرًا المجاورة، وأول هذه الأبنية التعبيرية وهي رد الأعجاز على الصدور يأتي على أضرب متعددة: أولها: أن يتفق العجز والصدر في الصورة. الضرب الثاني: أن يتفقا صورة ويختلف معناهما, وهو يأتي أحسن من الأول, |
| وأدخل في الإعجاب. الضرب الثالث: أن يتفقا في المعنى ويختلفا في الصورة. الضرب الرابع: أن يتفقا في الاشتقاق, ويختلفا في الصورة. أخيرًا الصورة التي يقع فيها أحد اللفظين في حشو المصراع الأول, ثم يقع الآخر في عجز المصراع الثاني, سواء اتفقا في الصورة والمعنى، أم اختلفا. وصورة أخرى تقع فيها إحدى الكلمتين في آخر المصراع الأول موافقة لما في عجز المصراع الثاني, وقد تكون الموافقة في المعنى والصورة، وقد تكون الموافقة في الصورة دون المعنى. |
|||
![]() |
أما الترديد: فهو أن يأتي الشاعر بلفظة معلقة بمعنى ثم يرددها بعينها معلقة بمعنى آخر في البيت نفسه أو في قسيم منه. | ||
![]() |
المجاوَرة: إنها تردد لفظتين في البيت ووقوع كل واحدة منهما بجنب الأخرى أو قريبًا منها, من غير أن تكون إحداهما لغوًا لا يحتاج إليها. |
![]() |
بنية التصدير أو رد الأعجاز على الصدور: إنها بنية تعطي شكلًا تكراريًّا وإن لم يتحقق التكرار على المستوى العميق. وقد يصل التخالف بين طرفي بنية رد الأعجاز على الصدور إلى حد التنافي على معنى أن بينهما علاقة سلب وإيجاب, وهذه العلاقة تلغي تمامًا الناتج ... |
| ...التكراري, بل تكون معاكسة له, بالرغم من توافر الشكل الخارجي للتكرار. وقد تتسع بنية رد الأعجاز؛ لتستغرق أكثر من سطر، لكن ذلك غالبا ما يكون مع التعامل بالجمل الشعرية، أكثر مما هو مرتبط بالأسطر. | |
![]() |
إن بنية الترديد بنية ذهنية لها طابعها الشعري، ومن ثم كان تعامل الشعراء معها مرتبطا بمحاور محددة، كالتواصل والتكميل والتعديل، والتضمين والسببية والتحليل، إلى غير ذلك من المحاور، التي تعمل بنية الترديد في نطاقها. قد يكون ناتج بنية الترديد دائرية، على معنى أن النمط التعبيري يتحرك في دفقات متماسكة، بحيث يعود إلى النقطة التي بدأ منها، وبذلك يتماسك الأول بالآخر، ويتم التلاحم وعلى هذا النمط الترديدي. وقد تقوم بنية الترديد على العلاقة التبادلية، بمعنى أن يكون انتقال الدال من تركيب إلى ما يجاوره قائما على نقلة دلالية، يلعب فيها الطرف المنقول دورا جديدا، لا من حيث علاقته النحوية، وإنما من حيث وظيفته الدلالية. فعلاقة التكامل في بنية التردد تعيد الأشياء إلى أصلها الذي تكون عليه، فليس هناك مقارنة منتجة، وإنما هناك تداع يتحرك من طرف إلى آخر، ينتهي إلى صورة كلية، لكن الوصول إليها لا يتم دفعة واحدة، وإنما تقدمه الصياغة على مراحل تعبيرية تكميلية. |