![]() |
في أول المضارع، نحو: نقول، ونعد، ونفي، ونمشي، ونسمو، ونلقي ونستخرج، ونتسامى، ونشرب، فالنون في كل هذا زيادتها قياسية. |
![]() |
في فعل المطاوعة، وفي تصاريف هذا الفعل من المضارع والأمر والمصدر، وأسماء الفاعل والمفعول، والزمان والمكان والمصدر الميمي وفي "إِفْعَنْلَلَ" وجميع تصاريفه مثل اندفع انمحى انزاح احرنجم محرنجم. |
![]() |
في آخر المثنى وجمع المذكر الصحيح، والأفعال الخمسة والفعل المضارع وفعل الأمر للتوكيد، وآخر الفعل المتصل بياء المتكلم، وآخر الاسم المعرب المنصرف، وهذا الموضع لم يعقد له الصرفيون بحثًا خاصًّا؛ لوضوح الزيادة فيه لتميزها وعدم اختلاطها بحروف الكلمة. |
![]() |
إذا وقعت ثالثةً ساكنةً غير مدغمة في مثلها وبعدها حرفان مثل: النون في "عقنقل" و"سجنجل" والعقنقل هو الكثيب العظيم المتداخل من الرمل أما السجنجل فهي المرآة. |
![]() |
فالقسم الذي يقضى عليه بالزيادة النون، التي هي حرف المضارعة نحو: نقوم ونخرج، والنون في انفعل وما تصرف منه نحو انطلق ومنطلق، ونون التثنية، وجمع السلامة من المذكر "الزَّيْدَيْنِ" و"الزَّيْدِيْنَ" والنون التي هي علامة الرفع في الفعل نحو: يفعلان وتفعلون، والنون اللاحقة الفعل للتأكيد شديدة كانت أو خفيفة في هل تقومنَّ، وهل تقومنْ، ونون الوقاية اللاحقة مع ياء المتكلم، نحو: ضربني، ونون التنوين في نحو رجلٌ. |
![]() |
النون اللاحقة آخر جمع التكسير فيما كان على وزن "فُعْلَان" و"فِعْلَان" نحو قضبان وغربان؛ لأنه لا يتصور جعلها أصلية؛ إذ ليس في أبنية الجموع ما هو على "فِعْلَال" بضم الفاء ولا بكسرها، فجميع هذا لا تكون النون فيه إلَّا زائدة، ولا يحتاج على ذلك إلى إقامة دليل؛ لوضوح كونها زائدة فيه. |
![]() |
وأما النون الواقعة آخر الكلمة بعد ألف زائدة فإنه يقضى عليها بالزيادة فيما لا يعرف له اشتقاق ولا تصريف؛ لكثرة تبينها زائدة فيما عرف اشتقاقه وتصريفه، فيحمل ما لا يعرف على الأكثر وذلك بشرطين: |
![]() |
أحدهما: أن يكون ما قبل الألف أكثر من حرفين أصليين؛ إذ لو كان قبلها حرفان خاصة؛ لوجب القضاء بأصالة النون؛ إذ لا بد من الفاء والعين واللام وذلك نحو: سِنَان وعنان وبنان وقران، وأمثال ذلك النون فيه أصلية. |
![]() |
والآخر: ألَّا تكون الكلمة من باب جنجان، فإنه ينبغي أن تجعل النون فيه أصلية؛ إذ لو كانت نونه زائدةً لكانت الكلمة ثلاثية، ويكون فاؤها جيمًا ولامها جيمًا فيكون من باب سلس، وقلق -أعني مما فاءه ولامه من جنس واحد- وذلك قليل جدًّا. |
![]() |
ثالثًا: تتردد النون بين الأصالة والزيادة إذا سبقت الألف التي قبلها بحرفي لين، أو حرف مشدد بينهما وبين فاء الكلمة، فمن ذلك: حسان ورمان وقبان بفتح أوله وعقيان، وهو الذهب الخالص ينبت نباتًا ولا يستخرج من الحجارة، وعنوان. |
![]() |
ووجه التردد أنه لا يمكن الحكم عليها بالأصالة أو بالزيادة إلا بالرجوع إلى الاشتقاق ونحوه كمنع الصرف وعدمه، لنبدأ في الكلمات: حسان: يجوز أن يكون من الحس -بفتح الحاء- وهو القتل، وعلى هذا الوجه فنونه زائدة، ووزنه: فعلان. |
![]() |
ويجوز أن يكون من الحسن، فنونه أصل، وإذا سمي به لم يمتنع صرفه لفقد أحد السببين. |
![]() |
رمان: ذهب الأخفش إلى أن نونه أصلية مثل: الصاد في قُراص -بضم القاف- من ناحية البابونج بفتح النون، وحماض بضم الحاء وهي عشبة، وذلك أن فعالًا في النبات أكثر من فعلان، وذهب سيبوبه وأستاذه الخليل إلى أنه بزنة فعلان أي: أن نونه زائدة. | |
![]() |
قبان: وهو الميزان والقسطاس، فارسي معرب، فإن أخذ من القبون مصدر قبن من باب جلس إذا ذهب في الأرض كانت نونه أصلية، ووزنه فعال، وإن قدر أخذه من القبب بفتحتين مصدر قب، وهو رقة الخصر وضمور البطن فنونه زائدة ووزنه فعلان غير منصرف. | |
![]() |
عقيان: إن قدر اشتقاقه من العقن بكسر العين وسكون القاف: ما يخرج من بطن الصبي حين يولد، فالنون زائدة، وإن قدر أخذه من عقنة كحمزة، قلعة بأرجان فالنون أصلية. |
![]() |
وفي ذلك يقول: ابن عصفور في كتابه (الممتع في التصريف): فهذه جملة الأماكن التي يقضى على النون فيها بالزيادة وما عدا ذلك قضي عليه بالأصالة ولا يقضى عليه بالزيادة إلا بدليل. |
![]() |
مما زيدت فيه النون أولًا؛ لقيام الدليل على زيادتها: |
![]() |
نرجس: ووزنه نفعِل وإنما لم تكن نونه أصلية؛ لأنه ليس في كلامهم فعلِل؛ فإن قيل: وكذلك ليس في كلامهم نفعِل فالجواب: أنه قد تقدم أن الحرف إذا كان جعله زائدًا يؤدي إلى بناء غير موجود وكذلك جعله أصليًّا قضي عليه بالزيادة للدخول في الباب الأوسع؛ لأن أبنية المزيد أكثر من أبنية الأصول. |
![]() |
زيادة النون طرفًا رابعة: |
![]() |
اتفق النحاة -إلا أبا زيد- على زيادة النون رابعة في نحو: رعشن وفرسن؛ يقول سيبويه: تلحق رابعة، فيكون على وزن فَعلن في الصفة، قالوا: رعشن وضيفن وعلجن ولا نعلمه جاء اسمًا ويكون على فعل، وهو قليل، قالوا: فرسن. |
![]() |
زيادة النون خامسة وسادسة بعد الألف: |
![]() |
يقول سيبويه في الكتاب: والسرحان والضبُعان لأنك تقول: السراح والضباع، وكذلك الإنسان فإنما كثرتها فيما ذكرت لك. |
![]() |
وعلى هذا؛ فالنون تزاد أولا نحو: نسعد وثانية نحو: عنبر وثالثة كغضنفر ورابعة مثل: رعشن وخامسة نحو: عدنان، وسادسة نحو: زعفران، وسابعة مثل: عبوثران بفتح أوله وثانيه وسكون ثالثه وفتح رابعه، أو ضمه، ويقال فيه: عبيثران وهو نبت طيب الرائحة، وبهذا نكون قد انتهينا عن الحديث عن زيادة النون ومواضع زيادتها. |