ملخص الدرس


إذا توسط المضارع المقرون بالفاء أو الواو بين جملة الشرط وجملة الجواب, لم يجز فيه غير وجهين؛ الجزم وهو الأجود, والنصب بأن مضمرة وجوبًا, ولا يجوز فيه الرفع.
مذهب الجمهور: أن المضارع المتوسط إذا وقع بعد ثم، فليس فيه غير الجزم ولا يجوز فيه النصب، والكوفيون يلحقون ثم بالفاء والواو ويجيزون معها النصب. اجتماع الشرط والقسم له صورتان:
الصورة الأولى: أن يجتمعا ولم يتقدم عليهما ما يطلب خبرًا, والحكم في تلك الصورة وجوب حذف جواب المتأخر منهما استغناء عنه بجواب المتقدم, وهذا رأي الجمهور خلافا لابن مالك والفراء, اللذين أجازا جعل الجواب للشرط مع كونه متأخرًا عن القسم.
الصورة الثانية: أن يجتمعا وأن يتقدم عليهما ما يطلب خبرًا، فيجعل الجواب حينئذ للشرط مطلقًا.
إذا اجتمع الشرط والقسم، وتأخر القسم مقرونًا بالفاء؛ لم يكن في الكلام حذف ولا استغناء, وقد أجاز ابن السراج أن يستمر هذا الحكم مع عدم وجود الفاء على تقدير نيتها, وهذا لا يجوز على مذهب الجمهور؛ لأن هذه الفاء واقعة في جواب الشرط في تلك الحالة، ولا تحذف هذه الفاء إلا في ضرورة الشعر.

ملخص الدرس


ذكر الزمخشري في هذا الموضع مثالين، اجتمع في كل منهما شرط وقسم، والجواب في أحدهما للقسم، وفي الآخر للشرط؛ ولهذا جاء المضارع في موضع الجواب في الأول مرفوعًا وفي الثاني مجزومًا.
يأتي جواب الشرط يأتي على خمسة أوجه, وجواب القسم على خمس صور.
في كلام ابن الحاجب تفصيل للقول في القسم الواقع متوسطًا في الكلام, وهو الذي تقدم عليه ما يطلب خبرًا وهو المبتدأ, ففرّق في المسألة بين أن يكون القسم معترضًا وأن يكون معتبرًا. وفي تناوله لتقدم الشرط على القسم, يفرق أيضًا بين أن يكون القسم حينئذ معترضًا وبين أن يكون معتبرًا.
لم يفصل ابن يعيش تفصيل ابن الحاجب في القسم، ولم يفرق بين ما يعد معترضًا وبين ما يعد معتبرًا, بل قرر أن القسم إذا تقدم على الشرط وقع القسم على الجواب, وقرر أن القسم إذا تقدم عليه شيء اعتمد الشرط على ذلك الشيء وألغي القسم, وغير ذلك.
وافق جمهور النحويين سيبويه, في أنه لا أثر في دخول الاستفهام على الشرط، فيكون جواب الشرط مجزومًا كما كان قبل دخول الاستفهام، ولا يغير الكلام عما كان عليه قبل مجيء الاستفهام.
إذا توالى شرطان بعدهما جواب واحد, فلذلك أربع صور:
الصورة الأولى: أن يكون ثانيهما مقرونًا بواو العطف, وهذه الصورة يكون فيها الجواب للشرطين.

ملخص الدرس


الصورة الثانية: أن يكون ثانيهما مقرونًا بأو العاطفة, والجواب في هذه الصورة لأحد الشرطين.
الصورة الثالثة: أن يكون ثانيهما مقرونًا بالفاء, وفي هذه الصورة تكون الفاء وما دخلت عليه جوابًا للشرط الأول.
الصورة الرابعة: أن يكون الشرط الثاني غير مقرون بعاطف ولا بالفاء, وهذه الصورة للنحويين فيها ثلاثة آراء, والأرجح: أن الجواب المذكور للشرط الأول, وجواب الشرط الثاني محذوف؛ لدلالة الشرط الأول وجوابه عليه.