ملخص الدرس


تناول العلماء الثلاثة حكم الفعل المضارع المتوسط بين الشرط والجزاء, من غير أن يقترن بحرف العطف، وقد ذكر فيه الزمخشري وجهين، هما: الرفع والجزم.
يفهم من كلام ابن الحاجب, أن الأصل في المضارع المتوسط الرفع؛ لأنه لم يدخل عليه جازم فيجزم ولا ناصب فينصب، بل هو واقع موقع الحال، فإذا أريد جزمه فلا بد من تحقق شرط الجزم, وهو أن يكون صالحًا لأن يُبدَل من الشرط المجزوم قبله أو صالحًا أن يبدل منه المضارع الذي بعده، فيكون هو الجواب مجزومًا وما بعده بدل منه.
قسّم ابن يعيش المضارع المتوسط بين الشرط والجزاء دون حرف عطف قسمين: القسم الأول: يجب فيه الرفع، وهو الذي ليس فيه معنى فعل الشرط، فلا يصح إبداله منه فيجزم, وأجاز في هذا القسم جزمه. القسم الثاني: يجوز فيه الرفع على الحال والجزم على البدل، وهو ما يكون فيه معنى فعل الشرط ويصح إبداله منه.
إذا وقع المضارع بعد جزاء الشرط وكان مقترنًا بالفاء أو الواو, جاز فيه ثلاثة أوجه, وإذا وقع بعد ثم لم يجز فيه إلا الجزم والرفع على مذهب الجمهور, خلافا للكوفيين. اقتصر الزمخشري على إجازة وجهين في هذا المضارع، وهما الجزم والرفع على الابتداء والاستئناف, وكذلك ابن الحاجب وابن يعيش, لكن ذكر ابن يعيش جواز نصب المضارع المعطوف على الجواب بالفاء خاصة.

ملخص الدرس


ذكر ابن هشام في (المغني) أن أقسام العطف ثلاثة:
أولها: العطف على اللفظ وهو الأصل نحو: (ليس زيد بقائم ولا قاعد)، بجر قاعد، وشرطه: إمكان توجه العامل إلى المعطوف.
وثانيها: العطف على الموضع أو المحل كما في نحو: (ليس زيد بقائم ولا قاعدًا) بنصب قاعدا، وله عند المحققين ثلاثة شروط.
وثالثها: العطف على التوهم ويسمى أيضًا العطف على المعنى, وهو يختلف عن النوعين السابقين.
العطف بجزم (أكن) في قوله تعالى: ((لَوْلَا أَخَّرْتَنِي إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُنْ مِنَ الصَّالِحِينَ)) من قبيل العطف على المعنى, لا من قبيل العطف على الموضع. وقد خرج ابن الحاجب والزمخشري هذه الآية على أنها من قبيل العطف على الموضع, بينما حاول ابن يعيش أن يساير الزمخشري في نقله وفهمه، لكنه رجع إلى الصواب في هذا, وصرح أن الجزم فيها على المعنى لا الموضع.