ملخص الدرس


الفعل المضارع يرتفع عند سيبويه بوقوعه موقع الاسم، والفعل الذي يقع موقع الاسم يرفع؛ لأن وقوعه هذا الموقع هو الرافع له، وهو سبب رفعه, ولا شك في أن هذا عامل غير لفظي, وقد مثّل للمواضع التي يقع فيها الفعل المضارع موقع الاسم فيستحق الرفع.
قد نبه سيبويه على أن امتناع العرب عن استعمال الاسم خبرًا في "كاد" و"عسى" غالب لا لازم، فلم يستعملوا غالبًا الاسم خبرًا لأفعال المقاربة؛ لأن هذه الأخبار يكون فيها معنى أن, وهذا المعنى إنما يتحقق بالفعل المضارع لا بالاسم.
اقتران خبر كاد بأنْ لا يجوز عند سيبويه إلا في ضرورة الشعر, خلافا لمن يجيز في الاختيار أن يقترن بأن كما يجوز في ضرورة الشعر.
علل سيبويه رفع المضارع بوقوعه موقع الاسم، ووافقه عليه البصريون, وهناك أقوال أخرى غير ذلك في تعليل رفع الفعل المضارع.
تحدث سيبويه عن نصب الفعل المضارع بإذن، وهي رابعة الأحرف التي تنصبه, وشبّهها في عملها في الفعل المضارع النصب بالفعل أرى بمعنى أظن في نصبه للاسم, واشترط لنصب المضارع بإذن شرطين: الأول: أن تقع جوابًا, والثاني: أن تكون مبتدأةً؛ أي مصدرة.
يشترط النحويون بعد سيبويه لنصب المضارع بإذن: ألا يفصل بينه وبينها بفاصل غير القسم ولا النافية, وقد أجاز البعض إعمالها مع الفصل بغير القسم ولا.

ملخص الدرس


تحدث سيبويه عن أسلوبٍ تقع فيه "إذن" حشوًا غير متصدرة، وذلك إذا وقعت متوسطة بين فاء العطف وبين الفعل، ونصبها المضارع في تلك الحالة يكون جائزًا لا واجبًا، ورجح ابن مالك الرفع لا النصب وهو الصواب.
بين سيبويه أن "إذن" إذا وقعت حشوًا بين الفعل الذي يليها وبين شيء قبلها يرتبط به الفعل, ويحتاج هو إليه ولا يستغني عنه؛ فإن حكمها هو الإلغاء. كما بين أن الفصل بلا والقسم معًا بين إذن والفعل المضارع الواقع بعدها, لا يمنع إذن من عمل النصب فيه, فيكون هذا الحكم ثابتًا إذا كان الفصل بالقسم وحده أو بلا وحدها من باب أولى, وكذلك أوضح أن تأخير إذن عن القسم وجوابه يؤدي إلى إلغائها، كما يؤدي إليه توسطها حشوًا بينهما.
إذا وقعت إذن حشوًا وقبلها واو العطف، وكان العطف بها على فعل مجزوم، فمذهب سيبويه أن إذن تلغى، ويجزم بعدها الفعل إذا نوي كون ما بعدها متممًا لما قبلها وغير مقطوع عنه، ويجوز نصبه باعتبار أنه مستأنف وإذن في ابتداء جملة مستأنفة، فتكون حينئذٍ عاملة، ويجوز فيه وجه ثالث عند يونس وهو الرفع باعتبار أن إذن ملغاة، وأن العطف على مجموع جملتي الشرط والجواب، فتكون إذن واقعةً حشوًا.
حكم "إذن" إذا فصل بينها وبين الفعل المضارع بفاصل غير القسم و"لا" النافية، هو الإلغاء حتمًا, فلا يجوز في الفعل حينئذٍ إلا الرفع.

ملخص الدرس


يرى جمهور النحويين أن إعمال إذن واجب؛ إذا كانت متصدرة في جملتها، والفعل بعدها مستقبلا، ولم يفصل بينها وبينه بفاصل غير القسم ولا النافية, وقد رأى بعض النحاة أن إعمالها مع توفر هذه الشروط جائز لا واجب.
بين سيبويه قولين في ناصب المضارع بعد "إذن"؛ الأول: أن إذن هي بنفسها العاملة الناصبة, والثاني: أن عامل النصب بعد إذن هو "أنْ" مضمرة, وهو يرجح القول الأول وإبطال القول الثاني.