ملخص الدرس


العنوان الذي وضعه سيبويه للباب الذي يتحدث فيه عن حالات إعراب الفعل المضارع هو باب "إعراب الأفعال المضارعة للأسماء", وقد اختصر النحويون بعده هذا العنوان إلى باب "إعراب الفعل".
يقول المرادي: فأما المضارع، فإنه أعرب لشبهه الاسم في الإبهام والتخصيص ودخول لام الابتداء، وقيل: لمشابهته في الأولين فقط، وأما لام الابتداء، فإنما دخلت بعد استحقاق الإعراب لتخصيص المضارع بالحال, كما خصصته السين ونحوها بالاستقبال, وزاد بعضهم في وجوه الشبه جريانه على حركات اسم الفاعل وسكناته.
الفعل المضارع أعرب عند سيبويه؛ لأنه أشبه الاسم في ثلاثة أمور.
يلحظ فيما صنعه سيبويه في باب "إعراب الأفعال المضارعة للأسماء": أنه قدّم حديث نصب المضارع على رفعه وجزمه, واعتمد على التنظير لإفهام المراد كما اعتمد على التمثيل والاستشهاد, وأن من مذهبه الترجيح بين القولين.
تحدث سيبويه عن الحروف التي ينتصب الفعل المضارع بعدها بإضمار "أنْ", وقد ذكر "اللام" و"حتى", و"كي".
لم يهتم سيبويه بالتعليل لاختصاص "أنْ" بنصبها للمضارع, وهي مضمرة, وقد علل ذلك المتأخرون, ولم يذكر حكم إضمار أنْ: أهو واجب أم جائز؟ وبين سيبويه علة جعل "أنْ" المضمرة ناصبة للمضارع بعد اللام الجارة وحتى، وهي أن هذين الحرفين يعملان في الاسم الجر, وقد ذكر استعمالين لكي, وأنّ في إضمار "أنْ" بعد اللام حكمين.

ملخص الدرس


تحدث سيبويه عما يجزم فعلًا واحدًا، وهو أربعة أحرف: لم, ولما –وهناك فروق بينهما كما ذكر- ولام الأمر التي يجوز في الشعر حذفها مع الإبقاء على عملها, وهو الجزم عند سيبويه والجمهور, خلافا لمن رأى غير ذلك, ورابع الأحرف الجازمة للمضارع: "لا" الطلبية.
تحدث النحويون عن مسألة تتعلق بلام الأمر، وهي حكمها من حيث الإسكان والتحريك, فإذا وقعت هذه اللام بعد الواو أو الفاء أو ثم؛ رجعت إلى سكونها الأصلي غالبًا.
قرر سيبويه أن إضمار الجازم مع بقاء عمله خاص بالضرورة, قياسا على حذف "رُبّ" و"واو القسم" وبقاء عملهما وهو الجر.
أجاز سيبويه الفصل بين "لم" و"لا" الناهية أو الطلبية وبين الأفعال في الضرورة، أما "لما" و"لام الأمر" فلا يجوز ذلك فيهما اختيارًا ولا اضطرارًا.