ملخص الدرس


الفاعل عند النحويين، بحسب تعريف العُكبريِّ، هو الاسم المسند إليه الفعل، أو ما قام مقامه، مُقدَّماَّ عليه، أمّا تعريف بعض النحويين له بأنَّه: "من وُجد منه الفعلُ، وغيرُه محمولٌ عليه" فقد انتقده العكبريُّ من عدّة أوجهٍ.
رتَّبَ العكبريُّ رابطة الإسناد اللُّغويّ بين الفعل والفاعل، على أساس أن يكون الفعل متقدّماً على الفاعل، وذلك لأربعة أوجه: أنَّ الفاعل كجزء من الفعل، أنه لا يُتصوّر كونه فاعلاً إلا بعد صدور الفعل منه، و أن الاسم إذا تقدَّم على الفعل؛ فقد يجوز أن يُسند إلى غيره، وأنه لو جاز تقدُّمه لما احتاج إلى ضمير تثنيةٍ أو جمع، وقرّر العُكبريُّ أن الفاعل يُعتبر كجزءٍ من الفعل، مستدلا لهذه الفكرة باثني عشر وجهاً.
ثمَّ قرّر العُكبريُّ أنّ العامل في الفاعل، إمَّا أصليٌّ وهو الفعلُ، وإمّا فرعيٌّ وهو ما شابهه أو ما تضمّن معناه. ثم تناول العكبريّ ما ذهب إليه خلف الكوفيُّ من زعمه بأن العامل في الفاعل هو الفاعيّة، عامل معنويٌّ، وردّ عليه مبيّناً فساد قوله من أربعة وجوهٍ ضافية.
من أحكام الفاعل ما ذهب إليه الزمخشريّ وابن مالك من وقوعه جملةً، لكنّ العكبريّ منع ذلك مستدلاً بثلاثة أسباب.

ملخص الدرس


ومن أحكام الفاعل ما يتعلق بعلاقته بالفعل من حيث النوع والعدد، أما حكم الفاعل الإعرابيّ، فهو الرّفع، بيد أنه قد يُجرُّ بحرف جرٍّ زائد أو بالإضافة.
أما رتبة الفاعل، فالأَصل أن يتقدم على المفعول به، نحو قولك: (قرأَ خالدٌ الصحيفةَ)، ويجوز العكس إذا أُمن اللَّبسُ، ما عدا حالات يجب فيها تقديم الفاعل، وأخرى يجب فيها تقديم المفعول.