٥.٧ العامل في الفاعل
كما تعلم فإنَّ النّحو العربيَّ قد بُني على ما يُسمّى بنظريّة العامل، الّتي تفترضُ أنّ كلَّ حركة إعرابيَّة في آخر كلِّ كلمةٍ من الكلمات؛ فلا بدّ من وجود عاملٍ عملَها، عاملٍ قد يكون معنويّاً وقد يكون لفظيّاً.
كما تعلم فإنَّ النّحو العربيَّ قد بُني على ما يُسمّى بنظريّة العامل، الّتي تفترضُ أنّ كلَّ حركة إعرابيَّة في آخر كلِّ كلمةٍ من الكلمات؛ فلا بدّ من وجود عاملٍ عملَها، عاملٍ قد يكون معنويّاً وقد يكون لفظيّاً.
دليل على فساد قول العكبريُّ
ثمّ يلتفت العكبريُّ إلى ما قاله خلف الكوفيُّ، الَّذي يرى أنَّّ العامل في الفاعل هو الفاعليَّةُ، مُخالفاً بذلك ما تقرَّرَ عند جمهور النُّحاة، يقول العكبريُّ: "والدليل على فساد قوله من أربعة أوجه:
الأول
أنَّ (إنَّ) عاملةٌ بنفسها" أي في الاسم" وهي نائبةٌ عن الفعل، فعملُ الفعل بنفسه أوْلى." وهو احتجاجٌ قويٌّ.
٥.٧ العامل في الفاعل
الثاني
أنَّ الفعل لفظٌ مختصٌّ بالاسم، والاختصاصُ مؤثَّر في المعنى، فوجب أن يؤثِّر في اللفظ كعوامل الفعل". أي أنّ اختصاص الشيء بالشيء، يُتيح له أن يؤثّر فيه تأثيراً معنويَّاً، وهذا التَّأثير المعنويُّ كما نعلم هو أساس العمل الإعرابيِّ، فينبني على ذلك وجوب تأثير الفعل في الفاعل.
الثالث
أنَّ الموجب لمعنى الفاعليَّة هو الفعل، فكان هو الموجب للعمل في اللفظ". وهذا الوجه مُضمَّنٌ في الوجه السابق.
الرابع
أنَّ الاسم قد يكون في اللفظ فاعلاً، وفي المعنى مفعولاً به، كقولك: (مات زيدٌ) ومفعولا في اللفظ، وهو في المعنى فاعل كقولك: (تصبَّب زيدٌ عرقاً)، ولو كان العامل هو المعنى لانعكست هذه المسائل" نعم، لو كان العامل في الفاعل هو معنى الفاعليّة ، لانعكست هذه المسائل.