٣.٦ الخلاف بين سيبويه والرّضيِّ حول فائدة ذكر المبدل منه


عزيزي أيها الدّارس المجتهد، ما زلنا مع الأسماء المركّبة، حيث نقف في هذا المبحث مع واحدٍ منها، وهو: (خازِ بازِ)، وذلك في ضوء شرح ابن يعيش لمفصَّل الزَّمخشريِّ.

يقول الزّمخشريُّ: "وفي (خازِ بازِ) سبعُ لُغاتٍ، وله خمسة معانٍ"، لنرَ ما تلك اللّغاتُ وما هاتيك المعاني! استناداً إلى توضيح ابن يعيش:

أولاً: اللُّغات الواردة في (خاز باز)
الجدول التّالي يعرضُ لغاتِ خازِ بازِ، ويُبيّنً تركيبِ كلٍّ منها:

٣.٦ الخلاف بين سيبويه والرّضيِّ حول فائدة ذكر المبدل منه


اللُّغات طبيعة تركيب كلِّ لغةٍ منها
١. ي »ي خازِ بازِ اسمان غير مركّبين، أُجريا مجرى الأصوات، نحو: (غاقِ)، وكسر كلَّّ واحدٍ لالتقاء السّاكنين.
٢. ي »و خازِ بازُ رُكِّبا كاسمٍ واحد، فبُني الأولُ على السُّكون، لأنّه صار كالجزء من الثّاني، ثُمّ كُسر آخِرُهُ لالتقاء السّاكنين: "الألف والزّاي"، وأُعرب الثّاني تشبيهاً بـ: (معديكَرِب) على لغة مَن يُعربه.
٣. ا »ا خازَ بازَ رُكِّبا كاسمٍ واحد، وبُنيا على الفتح تشبيهاً بـ: (خمسة عشر).
٤. ا »و خازَ بازُ رُكِّّبا كاسمٍ واحدٍ، وشُبِّها بـ: (حضرموتَ) في لغة من يُعربه ويقول: (هذا حضرموتُ)، وفُتح الأول لأنّ الثاني بالنسبة له كتاء التّأنيث، وتاءُ التّأنيث يُفتح ما قبلها.
٥. و »ا خازُ بازِ أضاف الأول إلى الثّاني مثلَ إضافة الاسم إلى اللّقب، كما تقول: (سعيدُ كُرز)، وذلك تشبيهاً بـ: (معديكربٍ) فيمن أضاف وجعل "كَرِبَ" مذكّراً.
٦. خازِ باءُ مبنيٌّ على (فاعِلاء)، وهمزته للتَّأنيث مثل: (نافِقاء).
٧, خِزْ بازُ بُني منهما اسمٌ واحدٌ، على مثال: (قِرطاس) و(كِرياس).

٣.٦ الخلاف بين سيبويه والرّضيِّ حول فائدة ذكر المبدل منه


ثانياً: المعاني الواردة في خازِ بازِ
يقول الزّمخشريُّ:
"والمعاني: ضربٌ من العُشب قال:
والخازِ بازِ السَّنم المَجودا .........................

وذبابٌ يكون في العشب، قال:
....................... وجُنَّ الخازِ بازِ جُنوناً

وصوت الذباب، وداء في اللَّهازم قال:
يا خازِ بازِِ أرسل اللَّهازما ...........................".


٣.٦ الخلاف بين سيبويه والرّضيِّ حول فائدة ذكر المبدل منه


والسِّنَّور".

بيانُ معاني الكلماتِ الغريبة:
السّنَمُ: المرتفع الّذي خرجت سنبُلته.
المَجود: اسم مفعول من الجود.
اللّهازم: جمع لِهزِمة، واللِّهزِمتانِ عظمانِ ناتئانِ تحت الأُذن.