![]() |
الاسم: محمّد بن الحسن رضي الدين. |
![]() |
النِّسبة: الإستراباذي، نسبة إلى إستراباذ من أعمال طبرستان، في شماليِّ فارس. |
![]() |
اللّقب: نجم الأئمة. |
![]() |
مؤلفاته المعروفة: شرح الكافية وشرح الشّافية لابن الحاجب. |
![]() |
الملامح العامّة لحياته: أدرك الغزو المغوليّ، وأدرك سقوط بغداد، وعاش حياةً قلقةً، وهو من علماء القرن السابع الهجري. |
![]() |
الوفاة: سنة ست وثمانين وستمائة من الهجرة. |
![]() |
في هذا الدرس نقف بإزاء أحد المركبات البيانيّة المُهمة، ألا وهو المركّب البدليُّ، الّذي يتكوّن من المبدل منه والبدل، فلنبدأ بتعريف البدل: يقول ابن مالك في الألفية: |
| التابع بالمقصود بالحكم بلا | واسطة هو المُسمى بدلا |
![]() |
ويقول ابن الحاجب في الكافية: "البدل تابعٌ مقصودٌ بما نُسِبَ إلى المتبوع دونه". |
![]() |
وفي تعريفِ ابن الحاجب للبدل بأنّه: "تابعٌ مقصودٌ بما نُسِبَ إلى المتبوع" يُبيِّن الرّضيُّ أنّ ذلك يُخْرِجُ التوكيد والوصف وعطف البيان. فهذه كلُّها ليست مقصودةً لذاتها. |
![]() |
ففي التوكيد مثلاً، تقول: (القوم كلُّهم حضروا)، أنت تؤكد "القوم" أي المتبوع، لكن في البدل إذا قلت: (جاء قومك أكثرهم)، إنما تسلِّط الضوء على الأكثر أي على البدل الّذي هو التّابعُ خاصّةً، وكذلك الحالُ في كلٍّ من الوصف وعطف البيان. |
![]() |
وبإضافة كلمة "دونه" أي دون المتبوع، يكون المعنى أنّ البدلَ تابعٌ مقصودٌ بالحكم، دون المتبوع، وبذلك يخرُج عطف النَّسق؛ لأنَّ المقصود فيه التَّابع والمتبوع معًا، كقولك مثلاً: (لقيتُ زيدًا وعمرًا)، بينما أنتَ في البدل تقول: (لقيتُ زيدًا أباه)، فالمقصود أباه، أي التابع وحده دون المتبوع. |
![]() |
ويعترض الرَّضيُّ على ابن الحاجب في القيد الثَّاني موضِّحاً أنّه لا يطّردُ على كلّ حالات عطف النّسق، ففي قولك: "جاءني زيدٌ بل عمرو" عطفٌ بواسطة (بل) الّتي تُفيد الإضراب، أي صرف النّظر عن المذكور أولاً، والاهتمام بالمذكور ثانياً. |
![]() |
وبذلك يكون عطف النّسق والبدل كلاهما قد دلا على معنىً واحد، إذن فثمّة خلل في تعريف ابن الحاجب. |
| التابع بالمقصود بالحكم بلا | واسطة هو المُسمى بدلا |
![]() |
النَّوع الأوَّل: ما ليس التّابع فيه مقصودًا بالحكم، مثل: (جاء زيد لا عمرو)، فالمقصود بإثبات المجيء هو زيد المتبوع، أو: (ما جاء زيد لكن عمرو). فالمقصود بنفي المجيء منه زيد المتبوع. |
![]() |
النَّوع الثَّاني: ما يكون التّابع والمتبوع فيه مقصودين بالحكم، وهو قولك: (جاءني زيد وعمرو). |
![]() |
النوع الثالث: ما هو مقصودٌ بالحكم دون ما قبله، يعني: كأنه البدل، تقول: (جاءني زيد بل عمرو)، وهذا النوع - كما قال الصبان- خارجٌ بقول النُّحاة: "بلا واسطة". |