٣.٤ أدلة الكوفيين على مذهبهم في حذف حرف القسم
|
فخفضَ (رسم) بإضمار حرف الخفض. |
 |
وممّا استشهد به الكوفيُّون كذلك: قولُ الشّاعر ذو الأصبع العُدوانيُّ ، معاتباً ابنَ عمٍّ له: |
|
لاهِ اِبنُ عَمِّكَ لا أَفضَلتَ في حَسَبٍ |
عَنّي وَلا أَنتَ دَيّاني فَتَخزوني |
|
وموضعُ الشَّاهد: (لاهِ اِبنُ عَمِّكَ) أي: لله ابن عمِّك، فـ: (لاهِ) مجرور بحرف جرٍّ محذوف. |
 |
كما استدلوا كذلك بقول الشاعر: |
|
أجدَّكَ لستَ الدهرَ رائيَ رامةٍ |
ولا عاقلٍ إلا وأنت جنيب |
|
ولا مصعَدٍ في المصعِدين |
......................... |
٣.٤ أدلة الكوفيين على مذهبهم في حذف حرف القسم
|
وموضع الشّاهد: (ولا مصعَدٍ)، وأصلُه: ولا بـ"مُصعَدٍ". |
 |
وكذلك استدلّوا بقول الشاعر -وهو مشهور-: |
|
بدا ليَ أنِّي لستُ مدركَ ما مضى |
ولا سابقٍ شيئًا إذا كان جائيا |
|
موضعُ الشّاهد: (ولا سابقٍ شيئًا)، يعني: وبدا ليَ أنِّي لستُ بسابقٍ شيئًا، فحُذف حرفُ الجر، بعدَ ما عمِل الجرَّ |
 |
واستشهد الكوفيُّون كذلك بقول الفرزدق: |
|
مشائيمُ ليسوا مُصلحينَ عشيرةً |
ولا ناعبٍ إلا ببينٍ غرابُها |
|
أي: إذا نَعَبَ الغراب فقد أذن المؤذن بالوداع، إنَّ الكوفيِّين استشهدوا على جرِّ (ناعبٍ) بإضمار حرف الخفض. |
 |
واستشهد الكوفيُّون كذلك بقول الفرزدق: |
|
وَما زُرتُ سَلمى أَن تَكونَ حَبيبَةً |
إِلَيَّ وَلا دَينٍ لَها أَنا طالِبُه |
٣.٤ أدلة الكوفيين على مذهبهم في حذف حرف القسم
|
أي: إنّه زارَ سلمى لا لأنَّها حبيبتُه، أو لأنَّها مَدينةٌ له بشيء يريد أن يقضي دَينه منها، ... |
 |
وموضع الشاهد: "ولا دَينٍ" أي: ولا لدَينٍ. حُذف حرفُ الجر العامل، بلا عوض، وهذا مذهب الكوفيِّين. |
 |
قال الكوفيُّون: وممّا يؤكد قوّة مذهبنا في هذه المسألة: أنَّكم أهلَ البصرةِ تُعملون حرف الجرّ "رُبَّ" مع حذفها، بعد (الواو والفاء وبل) ، وبقاءِ ما بعدها مجروراً بها. |
 |
إذن فما يمنعُكم أن تُعملوا الواو في لفظ الجلالة وهي محذوفةٌ، فتقولوا: (اللهِ لأفعلنَّ)، (اللهِ لأجتهدنَّ)، ...الخ. |