٢.٣ إعرابُ تمييز ألفاظ العقود ومائةٍ وألف


اسم المصدر عند النّحويّين هو:

"ما سَاوَى الَمْصدَر في الدَّلالةِ عَلى مَعناه، وخالفَه بِخُلُوِّه -لفظاً وتقديراً دون عِوَض- مِنْ بَعْضِ ما في فِعلِه".


فهذه الأفعال: (توضّأ، وسلَّم، وتكبَّرَ)، لو قلت عندها: (توضّأ توضُّؤاً، وسلَّم تسليماً، وتكبَّرَ تكبُّراً)، فالأسماء المذكورة بعد هذه الأفعال هي المصادر، أمّا إذا قلت: (توضَّأ وضوءاً، وسلَّم سلاماً، وتكبَّر كِبْراً) فعندئذٍ تكون هذه الأسماءُ أسماء مصادر.
فعلى سبيل المثال: (التّوضُّؤ والوضوء) معناهما واحدٌ، لكن أوّلهما مطابقٌ في حروفه لحروف الفعل: (توضّأ) لذا فهو مصدر، بينما الثّاني تنقص حروفه عن حروف الفعل: (توضّأ) لذا فهو اسم مصدر.
أمّا إذا زادت حروف الاسم عن حروف الفعل، فهو مصدرٌ كذلك، مثل: (أعلم إعلاماً).

أمّا (عِدَة) فالفعل منها (وَعَدَ) ونلحظ أنّ (الواو) في الفعل ليست ممثَّلةً في هذا الاسم، فهل نقول: هو اسم مصدر؟ لا بل هي مصدر، لماذا؟ لأنّ الواو الغائبة، عُوِّضَ عنها بالتّاء المربوطة.
وهناك من المؤلّفين المعاصرين في النَّحو من أنكر هذا التّقسيم، وهو الأستاذ يوسف صيداوي صاحب (الكفاف)، فهو يقول: "ليس في العربية اسم مصدر بل فيها مصدر." بيد أنّه لم يذكر من الأدلّة ما يُعزّز هذه الدّعوى.

٢.٣ إعرابُ تمييز ألفاظ العقود ومائةٍ وألف


سؤال: (قِتال) و(عدة) مصدران أم اسما مصدر؟
الجواب: (قِتَال) فعله (قاتل)، فنلحظ أنّ حروفهما ليست متطابقة، فالألف قد حُذف من الاسم، وبالتّالي فقد نقول: إنّ (قتال) اسم مصدر، ولكن في الحقيقة هذا الألف المحذوف محذوف لفظاً فقط، وليس لفظاً وتقديراً، بدليل أنّه يُنطق به في بعضِ المَواضِع، فيُقال: (قَاتَل قِيتَالاً) فالألف هنا ثابتة، لكنَّها انْقَلَبَتْ يَاءً لانْكِسَارِ ما قَبْلَها.