ملخص الدرس


المُبرِّد -صاحب المقتضب، وإمام العربيَّة بعد سيبويه بلا منازع- يبني درس التَّمييز على نظريّة العامل النّحويِّ، فالتمييز معمولٌ، والعامل فيه هو الفعل أو ما يجري مجراه، والعمل هو النَّصب.
تمييز عشرون وأخواتها يكون جمعاً مفرداً نكرةً منصوباً، وسبب نصب تمييزها أنها تُشبّه بأسماء الفاعلين في العمل، حيث إنّ وجود النّون منع الإضافة في الحالتين.
تمييز المفرد كقولك: (هذا أفضلُهُم رجُلاً)، يراه المبرّد مماثلاً لقولك: (أعجبني ضربُ زيدٍ عَمراً) حيث أضفنا المصدرَ (ضربٌ) إلى فاعله (زيد) فصار الأول مضافاً والثاني مضافاً إليه، فاكتمل معنى زيد، "ولولا أنَّك أضفتَ إلى زيدٍ لكان عمرٌو مخفوضاً بوقوع المضاف عليه؛ كما أنك لو لم تُنوَّن في قولك: (ضاربون زيداً) لحلَّ زيدٌ محلَّ التنوين، وانخفض بالإضافة"
إذا كان العامل في التمييز فعلاً جاز تقديمه، فنقول في (طاب زيدٌ نفسًا)،: (نفسًا طاب زيدٌ)، لماذا؟ لأنَّه تمييزٌ عمل فيه النصبَ فعلٌ، والفعل هو الأصل في العمل، ولكن سيبويه لا يُجيز ذلك.
التَّعليق، معناه إبطالُ العمل لفظاً لا محلاً، وحكمُه الوجوبُ، وسببه وجودُ مانعٍٍ يمنعُ من إعماله، وذلك إذا وقع بَعدَهُ أحدُ أربعةِ أَشياءَ: ما وإنْ ولا النافياتُ، ولامُ الابتداءِ، ولامُ القسمِ، والاستفهامُ.