٢.٢ تقسيم العلوم إلى تصور وتصديق, وتقسيم الألفاظ والكلام


تقسيم العلم إلى ضروري ونظري

يشمل هذا التقسيم التصورات والتصديقات, والعلم الضروري من قسم التصورات والتصديقات: الكلمات المفردة أو الجمل الخبرية التي لا تحتاج إلى تفكير، ومن ثَمَّ لا تحتاج إلى أن يُسأل عن معناها؛ لأن معناها أمر بدهي, ولا يحتاج لإقامة دليل عليه, والعلم نظري فيها ما يحتاج إلى إعمال فكر، ويحتاج إلى بحث ونظر؛ لكي نعرف معناها.

مبحث المفرد، والمركب من الألفاظ

اللفظ المفرد هو الذي يدل بجملته على جملة معناه, لا يختص جزء منه بجزء من المعنى الذي يدل عليه, فكلمة "محمد" عَلَم على شخص بعينه، وكلمة "محمود" عَلَم على شخص بعينه, وكلمة "محمد" وكلمة "محمود" بجملتها, أي: بجموع حروفها, جملة تدل على معناها وهو محمود بجملته وبجميع أجزائه؛ ولذلك لا يدل جزؤها على جزء المعنى، فالميم من محمد لا تدل على رأس الرجل، والحاء لا تدل على يده، والميم الأخرى لا تدل على جذعه، والدال لا تدل على رجليه, ليس هذا, لا يختص أي جزء منها بجزء من المعنى.

٢.٢ تقسيم العلوم إلى تصور وتصديق, وتقسيم الألفاظ والكلام


المركب: عكس المفرد, وهو: ما دل جزؤه على جزء معناه, فنقول: مكة بلد الله الحرام. هذا كلام مركب، وهذا الكلام جزؤه يدل على جزء معناه, فمكة لفظة تدل على هذا البلد الحرام، وبلد لها معنى، ولفظ الجلالة له معنى فهو اسم الله الأعظم، والحرام له معنى.
إذًا: كل الكلام المركب هو ما تركّب من كلام, كل لفظة فيه تدل على معنى من المعنى الذي صيغت من أجله.

والمركب قسمان: مركب تام، ومركب ناقص.

فالمركب التام هو: الذي اشتمل الكلام الكثير فيه على فائدة يحسن السكوت عليها, أو يحسن السكوت عندها, والناقص خلافه.

والمركب التام ينقسم إلى قسمين: مركب خبري، ومركب إنشائي؛ فالكلام المركب يشتمل على خبر، والخبر بمعناه أنه يحتمل الصدق والكذب, والإنشائي خلافه ومثله: الدعاء والاستفهام والتمني.


٢.٢ تقسيم العلوم إلى تصور وتصديق, وتقسيم الألفاظ والكلام


تقسيم الكلام إلى كل وجزء وهو خاص بالماديات، وإلى كلي وجزئي وهو خاص بالمعنويات

الكل: هو ما تركب من أجزاء كانت منفردة، ثم ضُمّ بعضها إلى بعض فتكوّن منها ذلك الكل، وذلك مثل: الدار مكونة من جدر، وحجرات، وأبواب، وسقوف, وما إلى ذلك.
ومن خصائص هذا التقسيم: أنه لا يجوز حمل الكل على أجزائه, يعني: لا يجوز أن تكون جملة خبرية من مبتدأ وخبر، وتجعل الجزء مبتدأ، وتجعل الكل خبرًا محمولًا عليه, فلا يجوز أن تقول: الإنسان رأس، ولا الرأس إنسان, لا يصلح هذا.
اللفظ الجزئي هو الذي لا يصدق معناه على كثيرين, أو ما يمنع تصوره من وقوع الشركة فيه، أي: لفظة لها معنى خاص بشيء معين ولا تصدق على كثيرين، وهذا واضح جدًّا فيما يتصل بالأعلام أو الأسماء، فكلمة محمد جزئي؛ ولذلك لا تصدق على كثيرين، وإنما تصدق على العلم الشخص الذي وضعت له, وأما الكلي فاللفظ الذي يصدق مفهومه على كثيرين أو اللفظ الذي لا يمنع تصوره من وقوع الشركة فيه.


٢.٢ تقسيم العلوم إلى تصور وتصديق, وتقسيم الألفاظ والكلام


المفهوم، والماصدق

المفهوم هو معنى ومدلول الكلمة, وأما الماصدق فهي كلمة منحوتة من جملة "ما صدق عليه", فإذا قلنا: إنسان كلمة كلية, مفهومها ماذا؟ وماصدقها ماذا؟

مفهومها أنه: حيوان حي مفكر, هذا الإنسان ما صدقه؟ يعني يصدق على محمد، وعلى الأبيض، وعلى الأسود، وعلى الكافر، وعلى المؤمن, كله يصدق عليه كلمة إنسان.


٢.٢ تقسيم العلوم إلى تصور وتصديق, وتقسيم الألفاظ والكلام



٢.٢ تقسيم العلوم إلى تصور وتصديق, وتقسيم الألفاظ والكلام



٢.٢ تقسيم العلوم إلى تصور وتصديق, وتقسيم الألفاظ والكلام



٢.٢ تقسيم العلوم إلى تصور وتصديق, وتقسيم الألفاظ والكلام



٢.٢ تقسيم العلوم إلى تصور وتصديق, وتقسيم الألفاظ والكلام



٢.٢ تقسيم العلوم إلى تصور وتصديق, وتقسيم الألفاظ والكلام