ملخص الدرس


سميت فلسفة العصر الوسيط أو الفلسفة الغربية في العصور الوسطى بالمرحلة الوسيطة؛ لأنها توسطت بين الفلسفة اليونانية وفلسفات العصر الحديث.
وأحيانًا تسمى بفلسفة العصور المتوسطة؛ لأن هذه الفترة الزمنية التي شغلتها المرحلة المتوسطة كانت أطول المراحل الفلسفية بإطلاق، وأمر آخر يضاف إلى هذا وهو كثرة المذاهب الفلسفية التي شغلتها هذه الفترة، لذلك سميت تلك المرحلة بالعصور جمع عصر، وقد وصفت هذه المرحلة أيضًا عند الكثيرين بكلمة المظلمة، فيقال: فلسفة العصور الوسطى المظلمة؛ وذلك لما اصطبغت به هذه الفترة من سمات وسمها بها عدد كبير من المؤرخين، فقد وسموا أو وصفوا العصور الوسطى بأنها عصور جهل وظلام، لا خير فيها.
وفلسفة العصور الوسطى توصف بأنها فلسفة مدرسية، حيث كانت الفلسفة في ذلك العصر تدرس في المدارس التي أنشأها القساوسة غالبًا لتعليم الفلسفة، وكانوا ينشئونها في الكنائس.
لذلك نلاحظ على هذه الفلسفة المدرسية أمورًا:
الأمر الأول: أن المدارس التي افتتحت لتدريس الفلسفة كانت دائمًا داخل إطار الكنائس، وكان القائمون على أمرها من القساوسة النصارى.

ملخص الدرس


الأمر الثاني: أن الدراسة في هذه المدارس كانت تقوم على خلط الفلسفة بالدين وخلط الدين بالفلسفة، وجعلهما شيئًا واحدًا تقريبًا.
الأمر الثالث: أن أشهر الفلاسفة الكبار في العصر الوسيط كانوا رجال دين من الآباء والقساوسة، والكثيرون منهم قد حصلوا على لقب "سان"، أي: قديس.
الفلسفة الاسمية اسم يطلق على فلسفات كثيرة، منها الفلسفة الوسيطة، والفلسفة الاسمية هذا مصطلح خاص بالمعاني الكلية التي يجردها العقل من الأفراد ثم يعطيها معنًى كليًّا يشمل الأفراد جميعًا مثل كلمة الإنسانية.
هذه المعاني الكلية اختلف حولها الفلاسفة على أربعة مذاهب:
المذهب الأول : يسميه العلماء الفلاسفة أو مؤرخو الفلسفة يسمونه مذهب الوجودية المسرفة.
المذهب الثاني: الوجودية المعتدلة.
المذهب الثالث: الاسمية.
المذهب الرابع: مذهب يسمونه الذهنية نسبة إلى الذهن.

ملخص الدرس


العصور الوسطى كانت في بلاد الغرب تسمى العصور الوسطى المظلمة؛ لانتشار الجهالة، والأمراض، والجهل والغباء في هذه الفترة والظلم الشديد الذي كان يقع على الشعوب بين فلقتي الرحى من الملوك والإقطاعيين من جانب، ورجال الكنيسة من جانب آخر، كانت هذه العصور مظلمة فعلًا، لكن كانت في العالم الإسلامي مضيئة نيرة، أضاءها الإسلام، وأنارها العلماء المسلمون الذين فتحوا مغاليق العلم في ذلكم الزمان بجميع مجالاته في الرياضة، والكيمياء، والفيزياء، والبصريات، والطب، والفلك، والهندسة، في كل شيء، إلى آخر تلك المجالات التي كان العلماء المسلمون يخطون فيها خطوات واسعة، بينما الغرب تسربله ظلماتُ الجهالة والتخلف.