٢٢.٢ نقد الشعر الحر


نقد الشعر الحر
إذا كان الشعر الحر قد تخلص من قيد القافية ومن وحدة البيت، فإن عناصر الشعر الأخرى المتمثلة في اللغة، والصورة، والإيحاء، والعاطفة. لا يمكن التخلص منها، وعلى هذا فإن مقاييس نقد هذه العناصر تظل صالحة لنقد الشعر الحر.
وإلى أن يهتدي دعاة الشعر الحر إلى منظومة موسيقية أو بناء نغمي يمكن اعتماده بديلًَا للنظام الخليلي، تظل قواعد العروض والقافية غير صالحة لنقد هذا الشعر على أساسها؛ إذ كيف يحاكم دعاة هذا الشعر إلى شيء هم يرفضونه أصلًا؟
وقد تعرض الشعر الحر عبر مسيرته التي تزيد على الستين عامًا إلى نقد عنيف، وأخذت عليه مآخذ عديدة في شكله ومضمونه، ومن أهم هذه المآخذ:
الغموض، ومخالفة قواعد اللغة، وكثرة الغث، واحتواء الكثير من نماذجه على مضامين صادمة للعقيدة.
وقد لجأ كثير من كتاب المسرح إلى كتابة مسرحياتهم على طريقة الشعر الحر الملتزمة بوحدة التفعيلة، فحققوا في ذلك نجاحًا مشهودًا؛ لأن بناء الشعر الحر أنسب في سرعته وتحرره للمسرح من بناء الشعر التقليدي في رتابته وقيوده.