٢٠.١ مقاييس نقد المعاني


مقاييس نقد المعاني
اهتم النقد العربي القديم اهتمامـًا بالغـًا بمعاني الشعر ودارت حولها كثير من دراساته وبحوثه، وقد اختلف في العلاقة بين المعنى واللفظ، وأيهما أولى بالعناية من الشاعر.
وقد كان من مظاهر اهتمام النقد القديم بالمعنى وضع مقاييس يحتكم إليها في النظر إلى المعاني منها:
مقياس الصحة والخطأ.
مقياس الطرافة.
مقياس الوفاء بالمعنى.
مقياس الوضوح والغموض.
وقد تطورت هذه المقاييس في النقد الحديث، واختلفت وجهات النظر إليها تبعًا لاختلاف المذاهب الأدبية والنقدية، فمثلًا كان النقد القديم يعيب الغموض ولا يستحسنه، فجاء الرمزيون يعلون من قيمة الغموض في الشعر، ويفضلون الإيحاء على التصريح، ولم يكن الوفاء بالمعنى ووضوحه شيئًا ذا بالٍ عندهم، وجاء السُّرْياليون من بعدهم فغالوا في الإعلاء من شأن الغموض.

٢٠.١ مقاييس نقد المعاني


وبهذا اختلفت مقاييس النقد الحديث بشأن المعنى، حسب المذهب الذي يؤمن به الناقد، وحسب المنحى الذي يسلكه الشاعر، فلا يمكن للناقد أن يحاكم شاعرًا رمزيًّا بمقاييس الوضوح والوفاء بل يحاكمه بمقاييس المذهب الذي ينتمي إليه.