![]() |
يعد الشيخ حسين بن أحمد المرصفي, المولود في قرية مرصفا بالقليوبية شمال القاهرة سنة ١٨١٥ م تقريبًا، أحد أعلام النهضة الأدبية والنقدية في مرحلة الإحياء، التي قامت على بعث الأدب العربي والنقد في العصر الحديث. |
![]() |
تعلم المرصفي في الأزهر الشريف وتخرج فيه، وعمل مدرسًا، وألف عددًا من الكتب, من أهمها: كتاب (الوسيلة الأدبية), وقد دل هذا الكتاب على الثقافة الواسعة التي حصّلها الشيخ، وعلى الذوق العالي الذي وهبه الله إياه. |
![]() |
ويتضمن الكتاب العديد من المقاييس النقدية, التي ترسخت في النقد العربي القديم، والكثير من الموازنات والنصوص، والآراء التي تدل على ناقد ذكي ومثقف وموهوب. |
![]() |
ومن أهم العمليات النقدية التي تضمنها الكتاب, وقفة المرصفي مع الباقلاني في نقده لمعلقة امرئ القيس, وهو يوازنها بالقرآن الكريم. |
![]() |
ولم يتفق المرصفي مع الباقلاني في هذه الموازنة أساسًا؛ لأنه لا يصح في رأيه أن يوازن بين كلام الله -عز وجل- وكلام البشر. |
![]() |
ثم أخذ المرصفي في شرح الأبيات التي عابها الباقلاني على امرئ القيس, واستطاع بذوقه العالي وثقافته الواسعة أن يخرج كلام امرئ القيس في كثير من المواضع تخريجًا مقبولًا، ونفى عنه العيوب التي رماه بها الباقلاني. |