(٣.١ التعريف بالشيخ المرصفي, وكتابه (الوسيلة الأدبية


التعريف بالشيخ المرصفي
الشيخ حسين المرصفي أحد علماء الأزهر, الذين وفدوا إليه من الأقاليم والقرى. ولد عام ١٨١٥ م تقريبًا في قرية مرصفا في إقليم القليوبية، وحفظ القرآن الكريم وهو صغير، وانتقل إلى الأزهر فدرس علوم الشريعة وعلوم اللغة العربية، وتوسع في الاطلاع على الأدب العربي القديم.
كان مكفوف البصر، ولم يحل ذلك بينه وبين تعلم اللغة الفرنسية، وألف مجموعة من الكتب أهمها: كتاب (الوسيلة الأدبية إلى العلوم العربية)، والكتاب مكون من جزأين، يقع الأول منهما في مائتين وخمس عشرة صفحة، والثاني في سبعمائة وثلاث صفحات.

كتابه (الوسيلة الأدبية)
وقد تحدث المرصفي في كتابه عن العلوم اللغوية والبلاغية والأدبية، وعرَّف الأدب وتحدث عن صناعة الشعر، وذكر نماذج كثيرة من الشعر القديم ووازن بينها, وذكر نماذج من شعر البارودي ووازن بينه وبين عدد من الشعراء القدماء.
وقد قدّم المرصفي تصورًا واضحًا لبعث النقد العربي وإحيائه على أساس من الآراء النقدية القديمة, وذوقه الخاص الذي صقلته الثقافة وربَّته الخبرة, وقد جمع هذا التصور بين التنظير والتطبيق.
ويحسب للشيخ حسين المرصفي أنه اكتشف الموهبة الشعرية عند البارودي, وأحسن توجيهه عندما كان يُدَرِّس له علوم اللغة العربية.

(٣.١ التعريف بالشيخ المرصفي, وكتابه (الوسيلة الأدبية


وقد اشتمل كتاب (الوسيلة الأدبية) على الكثير من النظرات الذكية, والآراء النقدية في الاتجاهات النقدية المختلفة، فبعض هذه النظرات والآراء ينحو منحى اجتماعيًّا أو منحى نفسيًّا, أو منحى جماليًّا فنيًّا.
وقد قسم المرصفي النقاد إلى صنفين, هما في رأيه: (الشعراء والكتاب ورواة الأدب), و(علماء البلاغة والإعجاز).
والصنف الأول في رأيه أسلم طريقة وأحسن منهجًا, ونقدهم في الغالب موضوعي، وهم يتسامحون مع الشعراء ويُحَكِّمون ذوقهم.
أما الصنف الآخر فقد انتقدهم المرصفي، واشتد في نقد من أرادوا موازنة القرآن الكريم بكلام البشر, ليتقرر عند القارئ إعجاز القرآن الكريم؛ لأنهم قرنوا بين كلام الله البارئ من كل عيب، وكلام الناس الذين هم موضع السهو والنسيان.