ملخص الدرس


عاشت بلاد العرب عدة قرون تحت الحكم العثماني, ساءت خلالها الأحوال السياسية والاجتماعية والتعليمية في هذه البلاد، وساد الجهل والفقر والاستبداد، ونتج عن ذلك جمود في حركة الأدب والنقد، فنضبت المواهب وانعدمت الآثار الأدبية الجيدة التي تعبر عن الأفكار الكبرى, وتصور العواطف الصادقة.
وظلت الأحوال على هذا النحو, من الجمود والتخلف في الحياة الأدبية والنقدية, حتى بدأت النهضة الحديثة في مصر بعد الحملة الفرنسية سنة ١٧٩٨ م, إذ كانت هذه الحملة صيحة قوية نبَّـهت المصريين من غفلتهم، وأشعرتهم بما صاروا فيه من التخلف والجمود.
وبعد أن تولى محمد علي حكم مصر برغبة علماء الأزهر, بدأ في وضع الأسس لبناء الدولة الحديثة، فاهتم بالتعليم والصحافة والبعثات، وأراد أن يوفر ما يحتاجه الجيش من الخبراء في كل مجال، فعمل على إنعاش الاقتصاد وتنمية موارد البلاد، فدخلت مصر بذلك كله مرحلة جديدة، بدأ الأدب فيها يسترد حياته وكذلك النقد.
ومرَّت الحياة الأدبية والنقدية بعدة مراحل, هي: مرحلة الإحياء والبعث، ثم التمهيد للتجديد، ثم مرحلة التجديد، ثم مرحلة (جماعة أبوللو) ثم ما بعد (أبوللو).
وقد كان لكل مرحلة من هذه المراحل نقادها, الذين أثْروا الحركة النقدية بآرائهم وكتبهم.