٧.٢ القياسي من الأسماء التي لازمت النداء
المقيس في هذا الباب ما جاء على وزن "فَعَالِ" –بفتح الفاء وكسر اللام– المعدولِ عن "فاعلةٍ" أو "فَعِيلَةٍ" في سب الأنثى، نحو قولهم: يا غَدارِ، ويا فَسَاقِ، ويا خَباثِ، ويا لَكَاعِ، بمعنى: يا غادرةُ، ويا فاسقة، ويا خبيثة، ويا لئيمةُ، وأما قول الحطيئةِ, يهجو امرأته:
|
أُطَوِّفُ ما أُطَوِّفُ ثُمَّ آوِي |
|
إلى بيتٍ قَعِيدَتُه لَكاعِ |
فقوله: "قعيدتُه لكاعِ" ظاهــرُه أنَّ لفظ "لكاعِ" وقـع خبرًا للمبتدإ المرفـوع وهو "قعيدةٌ" المضافُ إلى هاء الضمير، وقد حُمل على الضرورة الشعرية، وقيل: التقدير: قعيدتُه يقال لها: يا لكاعِ، بإضمار القول وحرف النداء.
وينقاس "فعالِ" هذا في سبِّ الأنثى، وفي اسم فِعل الأمر كنَزالِ بمعنى: انْزِلْ، من كل فعلٍ ثلاثي مجرَّد تامٍّ متصرفٍ، كالأمثلة السابقة، ونحو: جَلاسِ، وقَوامِ، وتَرَاكِ، بمعنى: اجْلِسْ، وقُمْ، واتْرُكْ.
فلا يُبنَى من غير ثلاثي، وشَذَّ قولُهم: دَرَاكِ، بمعنى: أَدْرِكْ؛ لكونه من فعل رباعي، خلافًا لابن طلحةَ، ولا يُبنَى من ناقصٍ ككانَ، ولا من جامدٍ كنِعْمَ وبِئْسَ.
٧.٢ القياسي من الأسماء التي لازمت النداء
والذي يَعنينا في هذا الباب بالدرجة الأولى والمقام الأول هو "فَعَالِ" الذي تجتمع فيه أربعةُ أمور: التعريف، والتأنيث، والعدْلُ، والبناءُ على الكسر، فهو الذي يكون قياسيًّا باتفاق في باب الأسماء التي لازمت النداء، ولا يخرج عن هذا الباب إلا لضرورة كبيت الحطيئة السابق، وقد أشار الناظم إلى باب الأسماء التي لازمت النداء بقوله:
|
و"فُلُ" بعضُ ما يُخَصُّ بالنّـِدا |
|
"لُؤْمانُ، نَوْمانُ" كذا، واطَّرَدَا |
|
في سبِّ الأنثى وزنُ "يا خَبَاثِ" |
|
والأمـرُ هـكذا مـن الثُّـلاثِي |
|
وشاعَ في سبِّ الذُّكورِ فُعَــلُ |
|
ولا تَقِسْ، وجُرَّ في الشعْرِ "فُلُ" |