ملخص الدرس


من الأسماء ما لا يُستعمل إلا منادى، فهي ملازمةٌ للنداء، فلا يُتصرَّف في أيٍّ منها، بأن يُستعمل مبتدأً، أو فاعلًا، أو مفعولًا في غير النداء، أو مجرورًا... إلخ، وهي قسمان: مسموعٌ، ومقيسٌ، والمسموعُ كثيرٌ. نحو: يا نَوْمَانُ، ويا هَناهُ، ويا فُلُ، ونومان: هو كثير النوم، ويا هناه أقبل، لرجل جهل اسمه، وهي أيضًا للذم, يا هناه، أي يا رجل سوء، ومن المسموع مما اختُصَّ بالنداء قولهم: "فُلُ" بضمتين، و"فُلَةُ" بضم الفاء.
القياسي من الأسماء التي لازمت النداء ما جاء على وزن "فَعَالِ" –بفتح الفاء وكسر اللام– المعدولِ عن "فاعلةٍ" أو "فَعِيلَةٍ" في سب الأنثى، نحو قولهم: يا غَدارِ، ويا فَسَاقِ.
وفي اسم فِعل الأمر كنَزالِ بمعنى: انْزِلْ، من كل فعلٍ ثلاثي مجرَّد تامٍّ متصرفٍ.
فلا يُبنَى من غير الثلاثي، وشَذَّ قولُهم: دَرَاكِ، بمعنى: أَدْرِكْ؛ لكونه من فعل رباعي، خلافًا لابن طلحةَ، ولا يُبنَى من ناقصٍ ككانَ، ولا من جامدٍ كنِعْمَ وبِئْسَ.
الاستغاثةُ: هي نوع من أنواع النداء، ولكنها لغرَض مخصوص؛ فهي نداء مَن يُخَلِّص من شِدّة، أو يُعِين على دفْع مشقّة.

ملخص الدرس


والاستغاثةُ لا يُستعمل معها من بين سائر حروف النداء سوى "يا"، وتجيء الاستغاثة على صورة من ثلاث صور:
الأولى: أن يُؤتَى بالمستغاثِ به -وهو المنادَى- مجرورًا بلام مفتوحة غالبًا، ثم يؤتى بالمستغاث له مجرورًا بلام مكسورة غالبًا أيضًا.
والصورة الثانية: أن يؤتى في آخر المستغاث به بألف عوضًا من اللام المفتوحة في أوله.
والصورة الثالثة: أن يؤتى بالمستغاث، وقد خلا من اللام المفتوحة في أوله والألف في آخره.