ملخص الدرس


المنادى: هو المطلوب إقباله بحرف النداء، ولا ينادى حقيقة إلا العاقل المميز؛ لأنه هو الذي تتأتى منه الإجابة ويتحقق منه الإقبال، وأما غيره فقد ينادى لداع بلاغي، إلا إذا كان المنادي الله سبحانه في القرآن فهو إقبال على جهة الحقيقة.
وموقع المنادى في الجملة العربية "مفعول به" منصوب لفظًا أو منصوب محلًّا، واختلف النحويون في تحديد ناصب المنادى، فذهب سيبويه والجمهور إلى أن المنادى منصوب لفظًا أو محلًّا بفعل لازم الإضمار دل عليه حرف النداء وسد مسده، وذهب بعض النحاة إلى أن ناصب المنادى حرف النداء نفسه على سبيل النيابة والعوض.
المنادى يبنى لفظًا على ما يرفع به لو كان معربًا وهو الضمة، أو ما ناب عنها إذا اجتمع فيه أمران: التعريف والإفراد.
ويراد بالمعرفة شيئان: الأول: ما كان معرفًا قبل النداء كالعلم. والثاني: ما كان نكرة قبل النداء وصار بعد النداء معرفة بالقصد والإقبال.
ويراد بالإفراد في هذا الباب وفي باب "لا" النافية للجنس: ما كان مفردًا عن الإضافة وشبهها، أي ما ليس مضافًا ولا شبيهًا بالمضاف فيدخل في ذلك: المثنى بنوعيه والجمع بنوعيه، فكل ما كان مفردًا معرفة بني في النداء على ما كان يرفع به لو كان معربًا.

ملخص الدرس


المنادى يكون معربًا منصوبًا إذا كان نوعًا من أنواع ثلاثة:
أن يكون نكرة غير مقصودة سواء أكانت جامدة أم مشتقة واردة في شعر أو في نثر، ومثال ذلك قول الأعمى: يا رجلًا خذ بيدي، وقول الواعظ: يا نائمًا تنبه.
أن يكون مضافًا سواء أكانت إضافته محضة، وهي الخالصة من شائبة الانفصال، أم كانت غير محضة. وأجاز ثعلب البناء على الضم في الإضافة غير المحضة؛ لأن إضافتها في تقدير الانفصال ويرده عدم السماع.
الشبيه بالمضاف وهو: ما اتصل به شيء من تمام معناه، فهو اسم يجيء بعده شيء من تمام معناه.