ملخص الدرس


النداء في اللغة: الدعاء بأي لفظٍ كان، واشتقاقُه من "نَدِيَ الصوتُ"، وقيل: إنه مشتق مِن نَدَا القومُ، وهمزة النداءِ منقلبةٌ عن واو ككساء ودعاء، وقد ذكر علماء اللغة أن النداء فيه أربعُ لغات، وأكثر اللغات استعمالًا الكسر مع المد، أما "النداءُ" في اصطلاح النحويين فهو: توجيه الدعوة إلى المخاطب، وتنبيهُهُ للإصغاء، وسماعِ ما يُريده المتكلمُ، أو هو طلبُ الإقبالِ بحرفٍ نائبٍ مَنابَ "أدعو" ونحوِه، وهو "يا" أو إحـدى أخواتها.
حروفُ النداء ثمانيةٌ، ولكل حرفٍ منها موضعٌ يُستعمل فيه، الحرفُ الأولُ "يَا"، وهي أمّ الباب، وأصل حروف النداء وأعمُّها، وهي دائرةٌ في جميع وجود النداء، والحرف الثاني: "أيا" والراجح في استعمالها أنها للبعيد والثالث: "هيا" والرابع: "أيْ" والخامس: "أ" والسادس: "آ" والسابع: "آي" والثامن: "وا". وقد أجمع النحويون على جواز استعمال أحرف النداء التي للبعيد في نداء القريب لأحد غرضين: الأول: لقصد التوكيد، والمبالغةِ في طلب الالتفات. والثاني: لتنزيل المخاطب القريب حسًّا أو معنًى منزلـة البعيد، إمّا لسهوه أو نومه أو غفلته، وإمّا للإشارة إلى بعد مكانته وعلوِّ منزلته.
ذكَر النحاة أن حذف حرف النداء تارةً يكون جائزًا، وتارةً يكون ممتنِعًا.
اتفق النحاة على امتناع حذف حرف النداء في المواضع الآتية:
الموضع الأول: أن يكون المنادَى مندوبًا، نحو: وا زيداه.

ملخص الدرس


الموضع الثاني: أن يكون المنادَى المضمرَ المخاطبَ.
الموضع الثالث: أن يكون المنادَى مُستغَاثًا به.
الموضع الرابع: أن يكون المنادَى متعجَّبًا منه.
الموضع الخامس: أن يكون المنادَى بعيدًا.
الموضع السادس: أن يكون المنادَى لفظَ الجلالة.
وسوى هذه المواضع فحذف حرف النداء فيها جائز.