اللغة وشخصية الأمة
تؤكد الدراسات أن اللغة بما تعبر عنه من عقيدة ودين عنوان الهوية القومية، ومن أهم آليات الحضارة، ومن أبرز معالم الثقافة. ووجود الأمة مرتبط بوجود شخصيتها التي تتكون من اللغة والدين وحب الوطن.
واللغة تكوّن الإنسان وليس العكس، لذا لا يمكن أن تقوم تربية سليمة إلا على أساس اللغة القومية الأصيلة التي هي القوة الطبيعية الأولى للأمة. فالأمة التي تنهض بالمستوى الراقي من لغتها إنما تنهض بعلمها وصناعتها.
ومن التحديات التي تواجه اللغة العربية انبهار كثير من العرب بأن التقدم العلمي مرتبط بإتقان اللغات الأجنبية، مع أن المعروف أن للغة الأم أفضلية في تعليم العلوم، وخصوصا في المراحل الأولى.
ومن التحديات أيضا تسلط اللغة الأجنبية على ألسنة الناس ومزاحمتها للغة العربية في عقر دارها وطردها لها من المواقع المهمة في الحياة، ومن أهمها سوق العمل. فلو كانت العربية حية في سوق العمل لكان السوق لدينا عربيا منسجما مع هويتنا وشخصيتنا.
ومن التحديات أيضا التحدي الإعلامي، وكذا اللغوي المتمثل في الازدواجية اللغوية بين العامية والفصحى، وكذا التحدي العلمي والتقني.